اعترفت الأمم المتحدة بوجود خلاف في الرأي بين أبرز مبعوثين لها في أفغانستان بشأن الانتخابات التي جرت في البلاد لكنها نفت أن يكون المبعوث الأدنى مرتبة -وهو أميركي- قد أقيل، فيما أعلن المراقبون الأوروبيون لانتخابات الرئاسة الأفغانية أمس في كابول أن نحو 5ر1 مليون صوت انتخابي تعرضت للتزوير بينما أعلن زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي أن الرئيس الأميركي باراك اوباما سيحظى بدعم المحافظين إذا عمل بتوصيات القادة العسكريين في شان إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان.

وقال رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام إن نائب المبعوث الخاص وهو الدبلوماسي الأميركي السابق بيتر جالبريث غادر أفغانستان مؤقتا لكنه سيعود وسيظل جزءا من بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان المعروفة باسم يوناما.

وذكرت صحيفة« تايم»ز البريطانية أول من أمس أن جالبريث صدر إليه أمر بمغادرة أفغانستان بعد خلاف مع رئيسه النرويجي كاي ايدي بشأن انتخابات الرئاسة التي جرت الشهر الماضي والتي زعمت المعارضة حدوث تزوير واسع النطاق فيها.

وقال التقرير إن جالبريث يريد إلغاء الانتخابات وإعادة فرز النتائج في عدد من مراكز الاقتراع يزيد عن العدد الذي يريده ايدي. وفي حكم المؤكد أن يضمن اقتراح جالبريث جولة ثانية في حين قد يمكن اقتراح ايدي الرئيس حامد كرازي من إعلان الفوز استنادا إلى نتائج الجولة الأولى.

في الأثناء أعلن المراقبون الأوروبيون لانتخابات الرئاسة الأفغانية أمس في كابول أن نحو 5ر1 مليون صوت انتخابي تعرضت للتزوير.

وذكرت ديمترا ايناو نائبة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات أن نحو 1ر1 مليون صوت من هذه البطاقات الانتخابية ذهبت لصالح الرئيس الحالي حامد كرزاي الذي يتقدم حاليا بفارق كبير عن منافسه عبد الله عبد الله.

وكانت سلطات الانتخابات في أفغانستان أعلنت الثلاثاء أنها ستعيد فرز الأصوات في حوالي 10 في المئة من مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي بسبب شكاوي بالتلاعب في النتائج.

وأمرت لجنة الشكاوي الانتخابية المدعومة من الأمم المتحدة بإعادة فرز الأصوات بعدما تلقت ما يزيد على ألفي شكوى بالتلاعب وهو عدد كبير بشكل كافي لأن يؤثر على نتائج الانتخابات .

وقال زكريا باركزاي نائب رئيس لجنة الانتخابات المستقلة الأفغانية - التي تدير العملية الانتخابية - «قررت لجنة الشكاوي الانتخابية إنه ينبغي علينا إعادة فرز الأصوات في 2516 مركز اقتراع والآن ننتظر مندوبيها لبدء إعادة الفرز».

وطبقا لآخر النتائج الأولية التي أعلنت بعد فرز 92 في المئة من الأصوات حصل كرزاي على 3ر54 في المئة من الأصوات بينما حصل عبد الله وزير الخارجية الأسبق على 1ر28في المئة فقط.

وتسببت مزاعم الفساد في تشويه صورة الانتخابات الثانية في تاريخ أفغانستان.

من جهة أخرى أعلن زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل أول من أمس أن الرئيس الأميركي باراك اوباما سيحظى بدعم المحافظين إذا عمل بتوصيات القادة العسكريين في شان إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان. وقال ماكونيل للصحافيين «حتى الآن، أنا راض عما قامت به الإدارة في أفغانستان».

وأضاف «اعتقد انه من المنطقي الاعتبار انه إذا عمل الرئيس بتوصيات قادتنا العسكريين، فثمة فرص أن يحظى بدعم واسع من الجمهوريين».

وتابع «لا يزال معظم زملائي يرون أن احد الأسباب لعدم مهاجمتنا مجددا منذ 11 سبتمبر (2001) هو أننا أبقينا الضغط على المجموعات الإرهابية في الخارج، وان إرساء الأمن في أفغانستان التي تقف وراء اعتداءات 11 سبتمبر يظل أمرا حكيما».

في المقابل، أعرب ديموقراطيو الكونغرس عن مخاوفهم من إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان. فقد دعا السناتور كارل ليفن الذي يترأس لجنة القوات المسلحة الجمعة الفائت إلى تعزيز الجيش والشرطة الأفغانيين قبل التفكير في إرسال قوات أميركية إضافية.

وكان رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الاميرال مايكل مولن دعا الثلاثاء إلى إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان معتبرا أن هذه التعزيزات ضرورية «على الأرجح» للقضاء على تمرد طالبان في هذا البلد.

وقال مولن خلال جلسة استماع في الكونغرس، «بالنسبة الى، ان توفير الوسائل الكافية لجهود مواجهة التمرد يعني على الأرجح مزيدا من القوات».

ضغط

«القاعدة» يدعو «طالبان» لخطف أجانب

أفادت وسائل إعلام أسترالية بأن مسؤولا بارزا في تنظيم القاعدة دعا حركة طالبان الأفغانية لشن حملة من عمليات خطف مدنيين أجانب في أفغانستان للضغط على القوات التي تقودها الولايات المتحدة هناك للتفاوض بشأن تبادل سجناء.

وقالت المحللة السابقة والخبيرة في مكافحة الإرهاب لياه فارال لصحيفة (أستراليان) أمس إن مستشار تنظيم القاعدة مصطفى حامد المعروف أيضا باسم أبو وليد المصري هو الذي وجه هذه الدعوة وإنها جاءت ردا على عمليات الاحتجاز التي تقوم بها الولايات المتحدة في معتقل خليج جوانتانامو.