دعت حركة الشباب المتمردة في الصومال امس لانضمام المزيد من المتشددين الاجانب الى صفوفها في الدولة الواقعة في القرن الافريقي بعد أن قتلت القوات الاميركية أحد أبرز المطلوبين في المنطقة ويشتبه في انتمائه لتنظيم القاعدة.
في وقت اعلن مدير الاستخبارات الاميركية دنيس بلير ان الولايات المتحدة باتت تطارد تنظيم القاعدة في شكل «اكثر فاعلية» بفضل المعلومات التي راكمتها طوال اعوام حول هذا التنظيم.
ويقول خبراء ان من المرجح أن تكون الغارة قد اتاحت لواشنطن بعض المعلومات الاستخباراتية القيمة في مجال مكافحة الارهاب ولكنها خاطرت باذكاء الاراء المعارضة للغرب في دولة تتزايد المخاوف بشأنها.
وكان نبهان وهو كيني المولد متحالفا مع حركة الشباب. وكان مطلوبا في تفجير شاحنة قتلت 15 شخصا في فندق يملكه اسرائيليون في كينيا عام 2002.
وقال شيخ مهدي عبد الكريم قائد قوات حركة الشباب في منطقتي باي وبكول في مؤتمر صحافي في مدينة بيدوة «ندعو جميع المقاتلين المسلمين في العالم للمجيء الى الصومال».
وتساءل عبد الكريم في اشارة الى بعثة الاتحاد الافريقي لحفظ السلام التي تدعم ادارة الرئيس شيخ شريف أحمد «اذا كان من المسموح لغير المسلمين من البورونديين والاوغنديين بالبقاء في الصومال فمن يستطيع منع باقي الدول من الانضمام الينا في كفاحنا.»
وتشير غارة الاثنين الى تغير واضح في أساليب الجيش الاميركي الذي استخدم الصواريخ في أوقات سابقة لاستهداف متشددين مطلوبين في الصومال ولكنه تحول لاستخدام القوات المحمولة بطائرات الهليكوبتر.
وتقول وكالات امنية غربية ان الصومال الذي قتل العنف فيه أكثر من 18 ألف مدني منذ بداية عام 2007 أصبح ملاذا امنا للمتشددين بمن فيهم «الجهاديون» الاجانب الذين يستخدمون هذا البلد في التخطيط لهجمات في المنطقة والمناطق المحيطة.
وشن الجيش الاميركي هجمات جوية داخل الصومال من قبل ضد الافراد الذين تلقي عليهم واشنطن اللوم في تفجير السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 .
في غضون ذلك، اعلن مدير الاستخبارات الاميركية دنيس بلير ان الولايات المتحدة باتت تطارد تنظيم القاعدة في شكل «اكثر فاعلية» بفضل المعلومات التي راكمتها طوال اعوام حول هذا التنظيم. وذلك غداة تصفية احد قادة القاعدة في الصومال.
وقال بلير خلال مؤتمر بوساطة الدائرة التلفزيونية المغلقة «ما سمح فعليا بزيادة امن الدول هو تراكم المعلومات حول القاعدة والمجموعات المرتبطة بها، الامر الذي يتيح لنا ان نكون اكثر فاعلية وان نمنع وقوع حوادث«.
واضاف «نحن اكثر فاعلية وهذا بفضل فهم اكثر اتساعا وتعقيدا للخصم اكتسبناه خلال الاعوام الاخيرة«.
ومنذ يوليو 2008، قتلت مجموعة من قادة القاعدة والحركات المرتبطة بها في مقدمهم بيت الله محسود زعيم طالبان الباكستانية في غارة بطائرة من دون طيار في اغسطس الماضي.
