التقى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في بغداد مع عدد من المسئولين العراقيين في زيارة مفاجئة بدأها أول من أمس، يأمل منها تخفيف حدة الخلافات السياسية بين الأطياف العراقية، وبحث خلالها مستقبل القوات الأميركية في العراق.
واجتمع بايدن أمس، مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدد من القادة العراقيين من بينهم نائب الرئيس طارق الهاشمي قبيل اجتماعه مع القادة الأكراد المقرر اليوم (الخميس).
وناقش بايدن، الذي وصل العراق أول من أمس في ثالث زيارة له هذا العام، خطط الانتخابات البرلمانية المقررة في يناير القادم وانتشار العنف، وملف القوات الأميركية الموجودة في العراق. وقال بايدن إن هدف الزيارة هو مساعدة القادة العراقيين في حل القضايا السياسية المستعصية التي تواجههم.
من جهته، شدد رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي على ضرورة ان يكون هناك دعم دولي للعراق لبناء دولته وبناء المؤسسات الديمقراطية ومعالجة كافة المشاكل العالقة.
وقال بيان لمكتب رئيس مجلس النواب أمس، إن «السامرائي بحث خلال لقائه نائب الرئيس الأميركي جون بايدن والوفد المرافق له آخر المستجدات على الساحة السياسية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين».
وأضاف: إن «السامرائي قدم شرحا بالتطورات الحاصلة في مجال التشريعات المتعلقة بالانتخابات المقبلة وقانون الاستثمار الخارجي»، مبينا أن الجانبين تبادلا وجهات النظر في موضوع المصالحة الوطنية وسبل إنجاح مشروع المصالحة في العراق.
فيما أكد نائب الرئيس الأميركي خلال اللقاء حرص بلاده على بناء علاقات ثنائية متينة بين البلدين وحل كافة الملفات التي تحول دون تحقيق ذلك.
كما بحث بايدن مع نائب رئيس الوزراء العراقي رافع العيساوي ملف مستقبل القوات الأميركية في العراق. وقال بيان لمكتب نائب رئيس الوزراء: إن «العيساوي ناقش خلال لقائه اليوم (الأربعاء) نائب الرئيس الأميركي مجمل العملية السياسية والامنية في البلاد، إضافة الى ملف مستقبل القوات الأميركية في العراق».
إلى ذلك، قال الجيش الأميركي أن قوتان عراقية- أميركية مشتركة اعتقلت ثلاثة مسلحين يشتبه بإطلاقهم صواريخ على المنطقة الخضراء الحصينة ببغداد حيث كان جو بايدن يقضي ليلته.
وجاء في بيان الجيش الأميركي الصادر أمس، أن قوات الرد السريع المشتركة داهمت موقع الإطلاق بعد أن أصابت ثلاثة صواريخ من عيار 170 ملم المنطقة الخضراء مساء الثلاثاء، وجرح مدنيان عراقيان في الهجوم. وأضاف البيان أن القوات وقعت تحت نيران أسلحة خفيفة من منزل قريب، لكن كان بمقدورها اعتقال الأشخاص الثلاثة ومصادرة منصة الإطلاق التي استخدمت في الهجوم.
بالمقابل، أعلنت جماعة عراقية مسلحة مسؤوليتها عن ما قالت انه الهجوم صاروخي على المنطقة الخضراء قرب السفارة الأميركية في بغداد، حسب ما افادت مجموعة مراقبة أميركية أمس.
وقالت منظمة «جيش المجاهدين»: إن الصواريخ التي اطلقت على المنطقة الخضراء كانت بمثابة «استقبال» لبايدن الذي حثته على توصيل رسالة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما بالانسحاب من البلاد، حسب ما نقلت مجموعة «سايت» للرصد عن مواقع تابعة للمسلحين على الانترنت.
وذكرت المنظمة ان «المجاهدين استطاعوا ان يمطروا المنطقة الخضراء ومقر الاحتلال في مطار بغداد بستة صواريخ ارض-ارض». وأضافت: إنهم «يزعمون ان قذائف هاون اطلقت، ولكننا نؤكد انها كانت صواريخ من النوع الذي ذكر اعلاه».
ويعد جيش المجاهدين مقربا من عزة ابراهيم الدوري، الذي كان مسؤولا بارزا في نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين ولا يزال فارا. وتنشط هذه المنظمة بشكل خاص في شمال بغداد واعلنت في يناير الماضي مسؤوليتها عن هجوم على قاعدة اميركية في التاجي.
دوامة الدم
قُتلت امرأة عراقية وأصيب 5 مدنيين آخرين بجروح، صباح أمس، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة، وسط مدينة الفلوجة، غربي العراق.
وقال مصدر أمني محلي: «أدى انفجار عبوة ناسفة في منطقة الكماليات بوسط مدينة الفلوجة بعد اجتياز دورية تابعة للشرطة العراقية الى مقتل امراة وإصابة 5 مدنيين تصادف وجودهم في مكان الحادث». وتقع مدينة الفلوجة، كبرى مدن محافظة الأنبار، التي تسكنها غالبية سنية، على بعد 50 كيلومتراً غرب بغداد.
