انتخب مجلس النواب الياباني أمس نائب رئيس مجلس الشيوخ، تاكاهيرو يوكوميشي، رئيساً له، كما انتخب رئيس الحزب الديمقراطي يوكيو هاتوياما رئيسا جديدا للوزراء خلفاً لتارو آسو،الذي أعلن في أول مؤتمر صحافي له في منصبه الجديد، انه يريد «إرساء علاقة ثقة» مع الرئيس الأميركي باراك اوباما، فيما وأكد يوكيو هاتوياما رئيس وزراء اقرب حلفاء الولايات المتحدة في آسيا «أريد إرساء علاقة ثقة مع اوباما».
وأضاف هاتوياما انه يرغب أيضا في «تبادل وجهات النظر» و«ببعض الوقت لمناقشة وعرض متبادل لوجهات نظرنا» مع اوباما.
وترغب الحكومة اليابانية الجديدة في إتباع سياسة أكثر استقلالا عن الولايات المتحدة دون أن تقوض تحالفها مع واشنطن وفي الاقتراب أكثر من جاراتها الآسيوية وخصوصا الصين.
إلى ذلك أفادت وكالة «كيودو» اليابانية أن يوكوميشي (68 عاماً)،السياسي الرائد في الحزب الديمقراطي الياباني، انتزع بتسلمه رئاسة مجلس النواب، المنصب من الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي طال حكمه.
ونقلت صحيفة «جابان توداي» اليابانية أن انتخاب رئيس الحزب الديمقراطي يوكيو هاتوياما كان مؤكداً بعد أن حاز حزبه في الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في 30 من أغسطس الماضي على 308 مقاعد من أصل 480 مقعداً نيابياً وتشكيله ائتلافاً حكومياً مع حزبين صغيرين.
وفي السياق أعلن الناطق باسم الحكومة اليابانية الجديدة تعيين كوتسويا اوكادا احد أهم قادة الحزب الديمقراطي الياباني الذي فاز في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وزيرا للخارجية.
كما عين رئيس الوزراء الجديد يوكيو هاتوياما أمس هيروهيسا فوجي وزيرا للمالية والزعيم النقابي السابق ماسايوكي ناوشيما وزيرا للاقتصاد والتجارة والصناعة. واختار هاتوياما القومي شيزوكا كامي لتولي حقيبة الخدمات المالية.
وكان كوسويا اوكادا (56 عاما) يشغل حتى الآن منصب نائب رئيس الحزب. وسيكلف إتباع دبلوماسية أكثر استقلالية عن الولايات المتحدة بدون مس أسس التحالف مع واشنطن كما وعد حزبه خلال الاقتراع.
كما وعد هذا الحزب بتحقيق تقارب بين اليابان وجاراتها الآسيوية وخصوصا الصين شريكتها التجارية الكبرى.
أما هيروهيسا فوجي فهو نائب وموظف سابق في وزارة الخزانة، يبلغ من العمر 77
عاما. وهو اكبر وزير للمالية يعين في اليابان منذ ماساجورا شيوكاوا الذي كان يبلغ من العمر 79 عاما عند توليه مهامه في 2001.
وهي المرة الثانية التي يتولى فيها فوجي هذا المنصب الذي شغله عشرة أشهر من اغسطس 1993 إلى يونيو 1994 خلال حكم الائتلاف الحكومي القصير ليسار الوسط الذي فاز للمرة الأولى على المحافظين في الانتخابات.
أما وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ماسايوكي ناوشيما فهو نقابي سابق يبلغ من العمر 63 عاما. وسيكلف ناوشيما الذي كان زعيما نقابيا في تويوتا إقناع المجموعات الصناعية الكبرى بقبول سياسات حكومة يسار الوسط الجديدة.
وهذه المجموعات غاضبة أصلا من رغبة هاتوياما في خفض انبعاثات الغاز المسببة لارتفاع حرارة الأرض 25في المئة في 2020 عن المستوى الذي كانت عليه في 1990.
وأخيرا، عين هاتوياما شيزوكا كامي (72 عاما) وزيرا للدولة لخدمات المال والبريد. وسيتولى كامي الذي كان رجل امن طارد منظمة الجيش الأحمر الياباني ومعجبا بالثورة الكوبية وينتقد «الرأسمالية الجامحة للولايات المتحدة»، ضبط المصارف في اليابان.
