أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الفرنسي بحثا أول من أمس الوسائل الكفيلة بحمل إيران على «التقيد» بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة ببرنامجها النووي فيما اكد ساركوزي أن إيران تعمل على برنامج نووي عسكري حسب معلومات استخباراتية في حين أكد المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني أن إيران لن تحتمل أي تهديدات من القوى العالمية أثناء مناقشة مجموعة المقترحات التي تقدمت بها حول برنامجها النووي. بينما تم توقيف عدد كبير من أقارب آية الله العظمى الإيراني المنشق حسين علي منتظري في الأيام الأخيرة.

وجاء في بيان بعد محادثات هاتفية بين الرئيس الأميركي باراك اوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي أن «الزعيمين بحثا مستوى الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حمل إيران على التقيد بالتزاماتها الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي».

وجاء الاتصال الهاتفي قبل الاجتماع المقرر في الأول من أكتوبر بين إيران والدول العظمى الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) حول البرنامج النووي الإيراني الذي تشك الدول الغربية بان إيران تسعى للحصول على القنبلة النووية.

في الأثناء أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أول من أمس خلال لقاء مع نواب أن «عمل إيران حاليا على برنامج نووي» عسكري «هو أمر مؤكد لدى جميع أجهزتنا الاستخباراتية»، بحسب ما نقل مشاركون في اللقاء.

ونقل نواب من حزب التجمع من اجل حركة شعبية الذي ينتمي إليه ساركوزي، عن الرئيس الفرنسي قوله خلال الاجتماع «لن نترك إيران تملك النووي» لان إيران «أيضا مشكلة إسرائيل». وأضاف «انه أمر مؤكد لدى كل أجهزتنا الاستخباراتية. إيران تعمل حاليا على برنامج نووي عسكري».

وأوضح المصدر نفسه أن ساركوزي «لن يصافح شخصا يريد شطب إسرائيل عن الخارطة»، في إشارة إلى الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد.

إلى ذلك وصرح المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني علي اكبر جوانفكر أن قبول الجمهورية الإسلامية كقوة نووية هي «الخطوة الأولى» نحو تطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن والغرب.

وأضاف في مقابلة أجريت معه في مكتبه في طهران ليل الثلاثاء الأربعاء أن «إيران قوة نووية. ولن نقبل باية تهديدات خلال المفاوضات أو حتى بعدها. نريد مفاوضات تستند إلى المنطق والقوانين الدولية». وتابع «عليهم أن يقبلوا بإيران نووية وعليهم أن يتفاوضوا مع إيران نووية». وقال جوانفكر إن برنامج إيران النووي يتماشى مع القوانين الدولية.

وأوضح «ما نريده هو أن تحترم (القوى الكبرى) حقوقنا النووية وكذلك غيرها من الحقوق .. ويمكن أن تكون هذه أول خطوة نحو تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب».

كما أكد جوانفكر على ما صرح به كبار المسؤولين الإيرانيين بمن فيهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية اية الله علي خامنئي، وهو أن طهران لن تتفاوض على برنامجها النووي خلال محادثات أكتوبر.

وصرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء أن على إيران الرد «مباشرة» على المخاوف بشأن برنامجها النووي خلال محادثات أكتوبر. وأضافت « أوضحنا للإيرانيين أن اية محادثات نشارك فيها يجب أن تناقش المسألة النووية مباشرة. ولا يمكن تجاهل ذلك».

من جهة أخرى نقلت صحيفة اعتماد اليومية الإصلاحية عن احمد نجل منتظري قوله «تم توقيف أولادي الثلاثة الاثنين الماضي من قبل أشخاص لديهم مذكرة من محكمة خاصة لرجال الدين في قم» جنوب طهران.

وأضاف أن السلطات أوقفت أبناء حسين موسوي تبريزي الذي يقود مجموعة رجال الدين الإصلاحيين في قم إضافة إلى رجل دين عرفته بأنه آية الله ناظم وهو أيضا من أقارب منتظري.

وأضاف احمد منتظري أن اغلب الأشخاص الذين تم توقيفهم في العشرين من العمر.

وحسين علي منتظري وهو في أعلى رتبة دينية في المرجعية الإيرانية الشيعية، كان احد أول منتقدي السلطات لإدارتها للاحتجاجات التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في انتخابات 12 يونيو 2009.