تمكن فلسطينيون من إدخال سيارات حديثة إلى غزة في ظل الحصار والإغلاق الإسرائيلي المحكم على قطاع غزة، ولكن عبر الأنفاق التي تنتشر على الحدود مع مصر. وللمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، أمكن مشاهدة سيارة من طراز 2009 على إحدى الطرقات في غزة.
ونجح أخيرا مهربون من إدخال هذه السيارة وهي من نوع فولكسفاغن تم تجميع قطعها الأربع التي دخلت إلى غزة عبر نفق على الحدود مع مصر. ويقول أبو بلال الذي يعمل في تجميع السيارات المهربة «إن تجميع السيارة يستغرق أسبوعين حيث يجرى طلاؤها كليا بعد لحامها (توصيلها) وسمكرتها في ورشة للسيارات في غزة».
وأضاف أبو بلال الذي كان منشغلا في استقبال سيارة أخرى من نوع «بي ام دبليو» من طراز 2004 وصلت للتو عبر الأنفاق، «يتم تقطيع السيارة إلى أربع قطع في الجهة المصرية إضافة إلى الموتور المحرك ثم يتم نقلها عبر النفق إلى رفح وعندما تصلنا كافة أقسام السيارة نقوم على الفور بتفقدها ثم المباشرة في تجميعها وطلائها باللون الذي يرغبه المشتري».
ويلجأ فلسطينيون إلى الاتجار بتهريب سيارات بسبب النقص الحاد في قطع السيارات التي أوقفت إسرائيل كليا إدخالها إلى غزة بعد اختطاف الجندي جلعاد شليت في 2006.
وقبل هذا اليوم بالكاد كان يمكن مشاهدة سيارة يزيد طرازها على 2004 في غزة.وكان يعتمد قطاع غزة على استيراد سيارات حديثة أو قديمة من ألمانيا وكوريا خصوصا عبر وكلاء في إسرائيل.
ويقول مهرب رفض ذكر اسمه إن نفقا مجهزا من بين أنفاق قليلة جدا تستخدم لتهريب السيارات دمر الأسبوع الماضي بصاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية من طراز اف 16 بعد إدخال سيارات عبره.
ويضيف«بعد القصف الإسرائيلي توقفت قليلا حركة نقل السيارات». وتابع مستدركا «تهريب السيارات اخطر بكثير من نقل الوقود لان قطع السيارات كبيرة وظاهرة وتحتاج لجهد ووقت وحنكة في النقل في ظل تشديد من الأمن المصري أيضا». ويؤكد أبو سائد من جهته أن عشرات السيارات جرى تجميعها بعد تهريبها لغزة.
وتابع «نتخذ إجراءات حذرة ..نعمل حسب الوضع الأمني في الجانب المصري إذا أتاحت فرصة تكون شقف السيارة جاهزة للإدخال إلى العين (مدخل النفق) ثم نقلها لرفح ليلا».
ويشرح ابو سائد وهو مسؤول عن نفق خاص بإدخال قطع السيارات « السيارة يتم تقطيعها إلى ست قطع إذا كانت نصف نقل. موضحا أن سعر السيارة يتراوح عادة بين 6 و10الاف دولار وبعد أن تصل غزة ويتم تجميعها تباع بالضعف أو أكثر». ولم يتمكن وسام من تسجيل سيارته في سلطة الترخيص التابعة لوزارة النقل والموصلات في الحكومة المقالة ،لكنه اضطر إلى تسجيلها في قسم الشرطة للسيارات غير الرسمية.
وترفض وزارة النقل والمواصلات المقالة التعامل مع السيارات المهربة. وشجعت هذه الأزمة طلبة في معهد تقني تابع لوكالة الغوث الدولية الانروا في خان يونس على اختراع سيارة صغيرة للسباق الرياضي.
(ا.ف.ب)