قالت السلطات اليمنية امس ان الحل العسكري ليس حلاً لما يجري من إحداث في صعدة، لكنه يمهد الطريق لإيقاف أعمال العنف، في وقت نفت وزارة الدفاع اليمنية امس م تردد عن قصف الطيران لسوق شعبي، فيما اكد مصدر عسكري مقتل 18 من من الحوثيين كانوا يحاولون التسلل الى موقع عسكري استراتيجي في محافظة صعدة (شمال) معقل حركة التمرد.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي «ان الحلول العسكرية ليست هي الحل، ولكنها هي التي تمهد الطريق إلى الحل وبالتالي هذه الأعمال العسكرية هي لإنقاذ المواطنين في صعدة مما كانوا يتعرضون له من عنف ومن إرهاب ومن قتل ومن تدمير من قبل هذه الجماعات الخارجة عن القانون»، في إشارة ضمنية إلى الحوثيين، الذي يتواجه معهم الجيش اليمني.

وأكد القربي ان الهدف الرئيسي للحكومة اليمنية يتمثل في إحلال السلام وإعادة إعمار صعدة، وتحقيق السلام الذي سيتحقق بصورة دائمة ومستمرة وعدم إعطاء فرصة جديدة للعناصر الإرهابية والتخريبية لكي تتجمع وتعد نفسها لمعارك جديدة، وشدد على ان خيار الحكومة التي وضعت مجموعة من الشروط أمام تلك العناصر ودعتها إلى القبول بهذه الشروط.

وقال «وصولاً إلى تحقيق هذا الهدف قامت الحكومة بهذا العمل العسكري لكن الآن إذا قبلها الذين يحملون السلاح ضد الحكومة وعادوا إلى جادة الصواب فباب الحوار مفتوح ونحن لا نغلق ولم نغلق أبدا باب الحوار مع اي طرف كان أراد أن يصل إلى توافق وأراد أن يقبل بتطبيق الدستور والالتزام بالقانون».

وتدور منذ ثلاثة ايام أعنف المواجهات بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين في أطراف محافظة عمران وقد خلفت العشرات من القتلى والجرحى، حيث تؤكد السلطات تقدم قوات الجيش نحو محافظة صعدة فيما يقول المتمردون انهم نجحوا في صد الزحف الذي استهدف السيطرة على الطريق الرئيسي..

وقال مصدر عسكري مسؤول ان ألاوحدات من الجيش والأمن واصلت تقدمها بعد سيطرتها على منطقة الضلعة وتطهير المناطق المحيطة بها حتى منطقة التمثلة، ألافي حين وصلت وحدات أخرى من الجيش والأمن تقدمها في ألاالمدقة وضم والهجر وذي بشاري والحشد في محور سفيان بمحافظة عمران. ونفت وزارة الدفاع اليمنية امس ما تردد عن قصف الطيران لسوق شعبي بمحافظة صعدة ومنطقة حرف سفيان، ما تسبب بسقوط ضحايا من المدنيين.

ونسبت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) الى مصدر مسؤول في وزارة الدفاع قوله إن «المزاعم التي نشرها موقع «الاشتراكي نت» حول قصف الطيران لسوق الطلح بصعدة وتجمع للنازحين في حرف سفيان، مزاعم كاذبة ومحض افتراء وليس لها أي أساس من الصحة»، وأضاف «من المؤسف ان يتحول الموقع الناطق باسم الحزب الاشتراكي اليمني الى بوق يروج لافتراءات وأكاذيب عناصر الإرهاب والتمرد «الحوثية» الخارجة عن النظام والقانون».

وأكد المصدر ان القوات المسلحة والأمن تضع في مقدمة أولوياتها الحفاظ على حياة المواطنين، وكرست كل جهودها منذ بدء الحملة ضد تلك العناصر للعمل على تأمين الطرق وإيصال المواد الغذائية للمواطنين والمساعدات للنازحين، بعدما قامت عصابات الإرهاب الحوثية بزرع الطرقات بالألغام والمتفجرات.

وكان موقع «الاشتراكي نت» قد نشر عدداً من الصور قال انها لضحايا غارة جوية استهدفت امس سوقا شعبيا بمديرية الطلح التابعة لمحافظة صعدة وأوقع 8 قتلى وعشرات الجرحى.

وأشار الموقع إلى أن الطيران المروحي قد قصف تجمعاً للنازحين في المكسرة بسفيان ما أدى الى إصابة نساء وأطفال بجروح. في غضون ذلك، صرح مصدر عسكري مسؤول ان الجيش اليمني قتل 18 من المتمردين الذين كانوا يحاولون التسلل الى موقع عسكري استراتيجي في محافظة صعدة (شمال) معقل حركة التمرد. وقال المصدر في تصريحات نقلتها وكالة الانباء اليمنية «سبأ» انه «تم دحر مجاميع من عناصر الارهاب والتمرد حاولت التسلل من جديد الى الجبل الاحمر».

واضاف ان «تلك العناصر تكبدت 18 قتيلاً والعديد من الجرحى فيما لاذ البقية بالفرار». وتابع انه «تم تدمير مخزن للذخيرة في منزل احد العناصر الارهابية بالاضافة الى سيارتي اسلحة تابعة لعناصر التمرد. من جهة اخرى، قال المصدر نفسه ان «خمسة من عناصر الارهاب والتمرد وقعوا في قبضة وحدة عسكرية في منطقة الملاحيط».

صنعاء- محمد الغباري والوكالات