اعلنت السلطة الانتخابية في افغانستان الثلاثاء انه سيتم اعادة فرز الاصوات في 10% من مكاتب الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي، والتدقيق فيها بسبب وجود مؤشرات على حصول تزوير.فيما لا يزال تأثير اعادة الفرز على النتيجة النهائية مجهولا لان عدد الاصوات المعنية لم يعرف بعد.
واعلن رئيس اللجنة غرانت كيبين إن الأصوات المدلى بها في 10 في المئة من مراكز الاقتراع ستخضع للتدقيق وإعادة الفرز ، مشيرا الى ان حوالى 2500 مكتب اقتراع من اصل اجمالي 25450 معنية باعادة الفرز وفي كل الولايات الافغانية.وسجل العديد من المراقبين الافغان والاجانب حصول تجاوزات بدرجات متفاوتة في كل انحاء البلاد في يوم الانتخابات في اغسطس. حيث رفعت الاف الشكاوى امام لجنة الطعون الانتخابية التي اشارت الى ان التحقيقات يمكن ان تستمر عدة اسابيع. ولن تعلن النتائج النهائية للانتخابات الا عند الانتهاء من هذه التحقيقات.
وقال كيبين«فيما يتعلق بعملية التدقيق واعادة الفرز، يستحسن اتمامها في اسرع وقت ممكن وسنحاول ان يكون ذلك بعد اسابيع قليلة وليس بعد اشهر. ولكن من الصعب ان نعرف كم سيتطلب ذلك من الوقت». واضاف «كانت لنا اجتماعات عدة في الايام الاخيرة. المشكلة الكبيرة هي الاجراءات التي يجب تطبيقها من اجل انجاز التدقيق واعادة الفرز».
ويحرز الرئيس المنتهية ولايته حامد قرضاي تقدما بارزا في 95% من مراكز الاقتراع التي اعلنت السلطة الانتخابية نتائجها. وحصل كرزاي على 54، 3 من الاصوات الصالحة مقابل 28، 1% لمنافسه الابرز عبدالله عبدالله.
وأمرت لجنة الطعون الانتخابية الاسبوع الماضي باعادة فرز الاصوات في مكاتب الاقتراع التي عثر فيها على (أدلة واضحة ومقنعة بحدوث تزوير. وحصد قرضاي الذي استلم الحكم في العام 2001 بدعم من الاسرة الدولية 3009559 صوتا مقابل 1558591 لعبدالله، وذلك وفقا للنتائج الجزئية التي شملت 95% من مراكز الاقتراع.
واتهم عبدالله منذ اليوم التالي للانتخابات قرضاي بالقيام بعملية تزوير واسعة النطاق بالتواطؤ مع الدولة. من جهة اخرى لم تحدد اللجنة الانتخابية المستقلة التي تعلن نتائج جزئيا بشكل تدريجي وبطيء منذ 25 اغسطس، موعدا لصدور الاعلان التالي عن نتائج الانتخابات سواء كانت جزئية او كاملة.
وتحدثت مصادر دبلوماسية عدة في الايام الاخيرة عن توتر متزايد بين لجنة الطعون واللجنة الانتخابية المستقلة. وكان يفترض بالنتائج النهائية ان تصدر في 17 سبتمبر لكنها ستتأخر بسبب عدد التجاوزات التي رصدتها لجنة الطعون.
ويثير هذا الوضع قلق الاسرة الدولية التي تخشى فراغا في السلطة تستفيد منه حركة طالبان التي صعدت اعمال العنف الى مستويات قياسية في الاشهر الاخيرة. ولم يكشف بعد عن نسبة المشاركة لكن يتوقع ان تكون ضعيفة نظرا للترهيب الذي مارسته طالبان وفقدان الشعب الافغاني ثقته بالطبقة الحاكمة. وقدر دبلوماسيون اجانب نسبة المشاركة ب30 الى 35%.
(وكالات)
