اعلن الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا امس ان الاجتماع بين ايران والدول الست الكبرى المقرر عقده في الاول من اكتوبر لبحث ملف طهران النووي سيجري «على الارجح» في تركيا.

وقال بأن سياسة الغرب لا تزال تسير في مسارين فهي تعرض حوافز على ايران مقابل تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم في برنامجها النووي لكنها تبقي على التهديد بفرض المزيد من العقوبات على طهران، فيما دعت الولايات المتحدة القوى العظمى كي تكون «جبهة موحدة» حيال ايران ، في وقت أكد ت ايران انها ستحاول طمأنة المجتمع الدولي إلى سلمية برنامجها.

وقال سولانا لدى وصوله الى بروكسل للمشاركة في اجتماع لوزراء الخارجية الاوروبيين ان الاجتماع المقرر بين الدول الكبرى الست والمفاوض الايراني في الملف النووي سعيد جليلي سيعقد «على الارجح» في تركيا.

وردا على سؤال عن احتمال فرض عقوبات على ايران في حال رفضت اخضاع برنامجها النووي المثير للجدل لاشراف دولي قال سولانا ان القوى الكبرى لم تتخل عن استراتيجية «المقاربة المزدوجة». واوضح «حاليا نحاول الدخول في مفاوضات، تعلمون اننا ساندنا على الدوام اعتماد مقاربة مزدوجة وتلك ستبقى سياستنا». ومع هذه «المقاربة المزدوجة»تقترح القوى الكبرى مساعدة ايران على ان تمتلك طاقة نووية لغايات سلمية تحت رقابة دولية مع تهديد ايران في الوقت نفسه بعقوبات جديدة في حال رفضها الاشراف الدولي للتأكد ان ايران لا تستخدم برنامجها النووي لغايات عسكرية.

وقال سولانا «دائما ما أنوي محاولة تحقيق أكبر قدر ممكن في المفاوضات لكن هذه ليست المرة الاولى التي نلتقي فيها. نحن نعلم بعضنا البعض جيدا». لكنه قال «هناك بعض الاشياء الجديدة.. أن يكون الاميركيون موجودين بشكل رسمي فهذا أمر جديد وأعتقد أن الايرانيين يجب أن يقيموا هذا الامر بشكل ايجابي».

وسيشارك في الاجتماع الى جانب سولانا وجليلي ممثلون عن الدول الست التي تفاوض طهران منذ سنوات في ملفها النووي وهي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) اضافة الى المانيا. وعقد آخر اجتماع مماثل بمشاركة مندوب اميركي في يوليو 2008 في جنيف.

في غضون ذلك، أكد رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» علي أكبر صالحي أن طهران ستحاول طمأنة المجتمع الدولي إلى سلمية برنامجها النووي خلال لقائها بممثلي الدول الست مطلع أكتوبر المقبل.

وقال صالحي ان طهران ستتطرق «في شكل غير مباشر»الى ملفها النووي ، مشيراً الى ان كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي سيقدم خلال لقائه المنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إجابات أولية وشروحات للدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا( حول تساؤلاتها المرتبطة بالنقاط الواردة في رزمة الاقتراحات الإيرانية. مؤكدا المفاوضات غير المشروطة مفتاح تسوية الخلافات».

الى ذلك، دعت الولايات المتحدة ال القوى العظمى كي تكون (جبهة موحدة) حيال ايران خلال اجتماع الاول من اكتوبر بين هذه الدول وطهران حول برنامجها النووي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ايان كيلي للصحافيين «امامنا فرصة لنكون جبهة موحدة (...) ونظهر ان الاسرة الدولية تريد ان تتخلى ايران عن اي مشروع لعسكرة برنامجها النووي«. كما اعلن البيت الابيض ان« الولايات المتحدة تنوي اثارة المسألة النووية شاءت ايران ام ابت عندما سيجتمع ممثلوها وممثلو القوى العظمى مع ممثلي ايران،.

وقال الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس «لا اعلم ماذا يتوقع الايرانيون ولكن اعلم ما نتوقعه نحن واعلم ما تتوقعه الدول التي تعرب عن قلقها من البرنامج غير المعلن التي تنفذه ايران لصنع اسلحة نووية» مضيفا ان «المسالة النووية ستكون جزءا من المحادثات». واضاف «اذا كانت ايران غير مستعدة لبحث برنامجها غير المعلن لصنع اسلحة نووية فهذا لن يكون برأيي الا تعزيزا لمواقف الاسرة الدولية عندما تشير الى الالتزامات التي يرفض الايرانيون تنفيذها». واوضح «اذا كانوا لا يريدون (الايرانيون) ان يبحثوا هذا البرنامج فهذا الامر سيعني الكثير للعالم».

(وكالات)