مع إعلان القوى السياسية تحالفاتها وتكتلاتها للمشاركة بالانتخابات البرلمانية المقبلة، يبدو ان هذه القوى تنقسم من حيث طموحها بالحصول على المناصب، فهناك تكتلات ترغب بالحصول على رئاسة الجمهورية وأخرى على رئاسة الوزراء وأخرى بتمثيل برلماني مناسب.

وبحسب المؤشرات الاولية؛ فان هناك تنافسا عربيا كرديا على رئاسة الجمهورية المقبلة. فمكونات كجبهة التوافق التي يقودها الحزب الإسلامي، و جبهة الحوار الوطني التي يقودها صالح المطلك، والتيار الوطني المستقل الذي يقوده محمود المشهداني، وحركة «تجديد» التي يقودها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، تسعى لرئاسة الجمهورية.. بينما يسعى التحالف الكردستاني الى تجديد ولايته على رئاسة الجمهورية التي قادها جلال طالباني في دورتها الأولى.

وقال النائب جابر خليفة جابر عن كتلة الفضيلة البرلمانية: إن «نتائج الانتخابات البرلمانية هي التي ستحدد الكتلة التي بإمكانها ان ترشح رئيس الجمهورية». وأضاف: إن «الكتلة التي ستحصل على الاصوات المناسبة وبتحالفها مع كتلة اخرى تستطيع الحصول على رئاسة الجمهورية».

وأوضح خليفة أن «رئاسة الجمهورية بحاجة الى أغلبية بسيطة، ففي حال وجود مرشحين فان من يحصل على اكثر الاصوات فانه سيكون رئيسا للجمهورية».

ويرى محللون سياسيون ان ابرز المرشحين للرئاسة: طارق الهاشمي وصالح المطلك ومحمود المشهداني وروز نوري شاويس القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال طالباني الامين العام للاتحاد الكردستاني.

وأضافوا إن «الهاشمي والمشهداني الأبرز في امكانية تسلم احدهما منصب رئاسة الجمهورية، اذ انهما يتمتعان بقبول عربي وكذلك اقليمي، ما يؤهلهما لهذا المنصب بينما لا يحظى صالح المطلك بالدعم الاقليمي».

وتابعوا: إن «الدول العربية لا ترغب بان تتولى رئاسة الجمهورية في الحكومة المقبلة شخصية كردية كما في الحكومة الحالية».

وقال مصدر في التيار الوطني المستقل ان المشهداني مرشح ساخن لرئاسة الجمهورية. وأضاف إن «النية تتجه لترشيح رئيس البرلمان السابق ورئيس التيار الوطني المستقل محمود المشهداني لتولي رئاسة الجمهورية فيما لو تحالف التيار مع ائتلاف دولة القانون». وأوضح المصدر أن «التيار عقد العزم على ترشيح المشهداني لرئاسة الجمهورية كونه مؤهلا سياسيا وفنيا لذلك».

وأشار الى أن «المفاوضات مع ائتلاف دولة القانون مستمرة، وقد عقد يوم أول من أمس الدكتور نديم الجابري لقاء مع القيادي في حزب الدعوة حسن السنيد للتفاوض معه بشان اكمال تحالف التيار الوطني المستقل مع ائتلاف دولة القانون».

فيما يسعى التحالف الكردستاني الى تجديد ولاية رئيس الجمهورية الحالي جلال طالباني بالرغم من اعلان بعض القياديين الاكراد انه لا ينوي الترشيح لولاية ثانية. اذ اعربت الا طالباني النائبة عن التحالف الكردستاني عن اعتقادها ان رئيس الجمهورية جلال طالباني لن يرشح نفسه لولاية ثانية لرئاسة الجمهورية.

وقالت: «ربما تكون هناك ضغوطات سياسية داخلية وحتى خارجية تطالبه بترشيح نفسه». واضافت طالباني القيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني: إن «طالباني يحمل بعض الصفات التي لا تحملها شخصيات سياسية اخرى، اذ انه لا يفكر بنفس قومي او طائفي او حزبي، انما هو رئيس توافقي».