أكد صندوق النقد الدولي في تقريرٍ نشر أمس أن الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية يتحسن لكن نموه المستقبلي مرتبط بتخفيف إضافي للقيود التي تفرضها إسرائيل على الأراضي المحتلة تمهيداً لرفعها.

واعتبرت المؤسسة المالية الدولية في تقريرٍ نشر أمس أن نمو الناتج الداخلي الخام في الضفة الغربية يفترض أن يبلغ 7 في المئة في العام الجاري «إذا ما واصلت الحكومة الفلسطينية الإصلاحات وإذا ما استمرت إسرائيل في تخفيف القيود على تحركات الأشخاص والبضائع في الأراضي المحتلة تمهيداً لرفعها»، مشيرةً إلى أن ذلك سيشكل «الزيادة الأولى الجوهرية لمستوى المعيشة منذ العام 2005».

لكن التقرير حذر من أن الاقتصاد الفلسطيني «سيحتاج إلى أعوام للتعافي من القيود المفروضة منذ بداية الانتفاضة الثانية في العام 2000»، مؤكداً أنه «حتى في هذه الحالة، فإن الدخل الفردي في العام 2012 سيستمر بنسبة 20 في المئة أقل من مستواه العام 2000». وأوضح تقرير صندوق النقد الدولي أن نسبة البطالة أيضاً ستظل مرتفعة بعد ثلاثة أعوام عنها قبل تسعة أعوام.

وصرح مسؤول بعثة الصندوق في الأراضي الفلسطينية أسامة كنعان أن تخفيف القيود الإسرائيلية حتى الآن «يشكل جرعة أوكسجين أتاحت للناتج الداخلي أن يتحسن والانطلاق من المستوى الأدنى له نظراً إلى القيود المفروضة منذ العام 2000». لكنه أضاف أن الأمر «لا يكفي لتأمين نمو دائم على المديين المتوسط والبعيد».

وبشان قطاع غزة، شدد كنعان على أن الوضع يبقى «غير واضح المعالم»، حيث يتوقع صندوق النقد أن يستمر الناتج الداخلي الخام في التراجع لأن «النمو الذي يفترض أن يبلغ 1 في المئة العام الجاري سيستوعبه نمو السكان البالغ 3 في المئة في العام». وطالب كنعان البلدان المانحة بالإفراج عن نحو 5 .1 مليار دولار من المساعدات إلى السلطة الفلسطينية لتمكينها من تمويل موازنة العام المقبل.