أرجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لقاءه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الذي كان مقرراً أمس إلى اليوم الثلاثاء بسبب مشاركته في جنازة الطيار أساف رامون الذي قتل في تحطم طائرته المقاتلة أول من أمس، في وقتٍ يبدو أنه استبق اللقاء بلاءاتٍ كشفت عنها مصادر إعلامية أشارت إلى أنه سيرفض تجميداً كاملاً للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وسيؤكد مواصلة عمليات البناء في القدس الشرقية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن نتانياهو قرر إرجاء اجتماعه بميتشل إثر مقتل رامون في تحطم طائرته من نوع «إف 16» أول من أمس حيث شيع جثمانه بعد ظهر أمس قرب مدينة تل أبيب بحضور الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إضافةً إلى نتانياهو وميتشل.
وأفادت «يديعوت أحرونوت» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «يأمل في أن يطلعه ميتشل على موافقة دول عربية لتنفيذ خطوات تطبيعية تجاه إسرائيل قبل تحرك العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين».
وأشارت إلى أنه يتوقع أن يبلغه ميتشل أن الولايات المتحدة «لن تسعى إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل في ما يخص قضية تجميد أعمال البناء في المستوطنات»، في وقتٍ كشفت فيه تقارير إعلامية أن نتانياهو أبلغ أعضاء في الكنيست أنه يرفض تجميد إنشاء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة «على نحو كامل».
وأوضحت التقارير أنه أبلغ لجنة برلمانية أن إسرائيل «ستواصل البناء كما جرت العادة» في القدس الشرقية المحتلة.
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن نتانياهو يتوقع الحصول على موافقة المبعوث الأميركي على إعلان تل أبيب وقف البناء لمدة ستة أو تسعة شهور وليس لـ 12 شهراً، في حين يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي مطالبة الإدارة الأميركية بأن «لا يؤدي تجميد المصادقة على أعمال بناء جديدة في المستوطنات إلى تشويش حياة المستوطنين» في الضفة، ما يعني رفضه الموافقة على «تجميد مطلق» لأعمال البناء الجديدة.
وفي سياقٍ متصل، نقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن مستشارين لنتانياهو قولهم إن القمة الثلاثية المتوقعة بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش أعمال افتتاح دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأسبوع المقبل «ليست محط الأنظار».
وقلل هؤلاء من أهمية الأمر مشيرين إلى أن «الأمر الأهم هو القضايا التي سيتم بحثها خلال المفاوضات في المستقبل». وشدد المسؤولون الإسرائيليون على أهمية التقدم في ما وصفوه بـ «السلام الاقتصادي» الذي زعموا أنه سيشكل «إطاراً إيجابياً للمفاوضات».
