تعقد إيران والدول الست الكبرى اجتماعا في الأول من أكتوبر لمناقشة الملف النووي الإيراني، وهو ما اعتبرته واشنطن خطوة أولى مهمة، في حين شددت طهران على أن حوارها مع الغرب سيجري على أساس رزمة المقترحات التي قدمتها بشأن ملفها النووي والتي اعتبرت أنها تهدف لتبديد القلق حياله، فيما بدأت محاكمة جديدة أمس في طهران لأشخاص متهمين بإذكاء الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وأعلن مسؤول أميركي كبير على هامش اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس أن الإعلان عن لقاء يعقد في 1 أكتوبر بين إيران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني يشكل «خطوة أولى مهمة».

وأفادت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (ايسنا) أمس «قرر خافيير سولانا الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية وسعيد جليلي سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلال مكالمة هاتفية ظهر أمس«الاثنين» أن يلتقي ممثلو إيران ومجموعة 5+1 في الأول أكتوبر لبحث مجموعة الاقتراحات الإيرانية». ولم يتقرر بعد مكان عقد الاجتماع، بحسب الوكالة.

وصرح جليلي في مقابلة هاتفية إن «الجمهورية الإسلامية في إيران مستعدة للمشاركة بجدية في مفاوضات أكتوبر، لاتخاذ سبيل التعاون والوفاق»، وذلك بحسب موقع تلفزيون الدولة على الانترنت.

من جهته أكد مكتب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس عقد لقاء بين إيران والقوى العظمى في الأول من أكتوبر حول ملفها النووي.

وقالت كريستينا غالاش الناطقة باسم سولانا «هذا الصباح أجرينا اتفاقا مع الإيرانيين لعقد اجتماع في الأول من أكتوبر» في مكان لم يحدد بعد.

وكان قشقاوي قال في وقت سابق من يوم أمس إن الحوار مع الغرب سيجري على أساس المقترحات الإيرانية التي سلمت الى ممثلي الدول الست الاسبو الماضي، مجددا التأكيد على أن طهران لن تتفاوض على حقوقها القانونية «المؤكدة».

محاكمات

من جهة أخرى قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن ستة أشخاص مثلوا في قفص الاتهام في جلسة المحكمة أمس من بينهم عبد الله مؤمني وهو ناشط طلابي معروف.

وأضافت أن مؤمني قبل الاتهامات الموجهة ضده وان تصرفاته لا يمكن الدفاع عنها.

وقالت «خامس... محاكمة لمحتجزين متهمين فيما يتعلق بالاضطرابات وأعمال الشغب الأخيرة بدأت أمام المحكمة الثورية في طهران هذا الصباح.«ستة أشخاص متهمون بالضلوع في الاضطرابات الاخيرة في طهران مثلوا في قفص الاتهام في وجود محاميهم».

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عنه قوله بعد إن اكتفت بذكر الأحرف الأولى من اسمه «أعترف بأني ارتكبت أخطاء فادحة وتسببت أنشطتي السياسية وسلوكي في انعدام ثقة الشباب وتشاؤمهم من النظام خاصة بين الطلاب».

وأبلغ ممثل الادعاء أحمد علي أكبري المحكمة «اعترف المتهم بأن الانتخابات كانت مبررا للانشطة التخريبية وللهجوم على أعمدة النظام».

من بين الآخرين الذين مثلوا في قفص الاتهام أمس والذين جرى تعريفهم بالأحرف الأولى من أسمائهم مدير شركة كمبيوتر يعمل على إنشاء مواقع على الانترنت وصحفي متهم باهانة القيادة.

وتركز صحيفة الاتهام التي قرئت في المحكمة على «تقارير مزيفة» انتشرت عبر الانترنت في محاولة إثارة الاضطرابات.

إلى ذلك وفي تصريحات نشرتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تقرير منفصل أمس أشار المدعي العام الإيراني إلى أن كروبي قد يواجه إجراء قانونيا بسبب مزاعمه «التي لا أساس لها» بأن بعض المحتجين الذين احتجزوا تعرضوا للاغتصاب في السجن.

اتهام صحف عربية

كما اتهمت إيران أمس صحفا عربية لم تسمها بالتحول إلى ناطق رسمي باسم المعارضين الإيرانيين.

ونقلت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي قوله إن «بعض الصحف العربية في المنطقة تحولت إلى ناطق رسمي باسم المعارضين الإيرانيين، وإننا نواجه تسيبا إعلاميا يقوم فقط بتأجيج نار الحقد والنفاق».

حوادث

9

قتل تسعة مهربين وشرطي إيراني باشتباك في منطقة تايباد الحدودية مع أفغانستان.

ونسبت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية للأنباء إلى مساعد قائد عمليات قوى الأمن الداخلي في إيران العميد حسين ساجدي نيا قوله أمس انه قتل تسعة من وصفهم بـ «الأشرار المسلحين، واستشهاد أحد عناصر قوى الأمن الداخلي في منطقة تايباد الحدودية». وقال أن قوات الشرطة اعترضت الأحد قافلة من «الأشرار المسلحين» وهم في طريقهم لدخول الأراضي الإيرانية.

وأشار إلى أن الشرطة عثرت على كميات من الأسلحة والعتاد بالإضافة إلى 122 كيلوغراما من المخدرات من نوع الأفيون كانت بحوزة المهربين.