أبلغت عدة فصائل فلسطينية القاهرة ردها على الورقة المصرية للمصالحة،والتي أبدى الرئيس محمود عباس(أبومازن) على عدم تحديد موعد للانتخابات فيها،في وقت أكدت حركة «فتح» إن زيارة وفدها لقطاع غزة ستتتم بعد عيد الفطر، مؤكدة أن أي انتخابات قادمة لن تجري في الضفة من دون غزة.
وأوردت صحيفة صحيفة« الأيام» التي تصدر من رام الله أن «الرئيس محمود عباس سلم رده على الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية، مسجلاً تحفظه على عدم تحديد موعد للانتخابات الفلسطينية المقبلة».ونقلت الصحيفة عن مصادر رسمية لم تسمها أنه «تم بالفعل تسليم الجانب المصري رد عباس على الورقة المصرية لإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني،السبت الماضي إلى (ممثل القاهرة في رام الله) المستشار هيثم شربتلي».ورفضت المصادر الكشف عن فحوى الرد الفلسطيني الرسمي، إلا أنها أشارت إلى ان هناك عدة ملاحظات أبرزها ما يتعلق بعدم وجود تاريخ محدد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، علماً بأن الورقة المصرية تحدثت عن إجراء الانتخابات في النصف الأول من العام المقبل.
لكن مصدر فلسطيني مقرب من الرئاسة الفلسطينية قال لوكالة«سما»المستقلة إن « عباس سلم المسؤوليين المصريين رداً ايجابيا على ورقة المصالحة ».وأوضح المصدر ان« الرئيس عباس اجتمع مع عدة من قيادات حركة فتح وتم دراسة الورقة بشكل جدي ومن ثم اتخذ القرار بالرد عليها بشكل ايجابي قد يساعد في إنهاء حالة الانقسام ».
المصدر قال ان «عدة فصائل فلسطينية سلمت الجانب المصري الرد على ورقة المصالحة الفلسطينية ومن هذه الفصائل حزب الشعب واتحاد الشعب الديمقراطي (فدا) والمبادرة الوطنية الفلسطينية» مشيراً الي ان« باقي الفصائل سترد خلال ساعات على الورقة المصرية». من جهة اخرى قال عضو اللجنة المركزية لحركة« فتح» نبيل شعث إن« زيارة وفد اللجنة لقطاع غزة لم تلغ ولكنها أجلت إلى ما بعد عيد الفطر»، مشدداً على أن« أي انتخابات قادمة لن تجري في الضفة من دون غزة».
وأوضح شعت في تصريح له امس إن «تأجيل زيارة وفد فتح إلى غزة تمت بسبب مغادرة سليم الزعنون إلى العاصمة الأردنية عمان لحضور اجتماعات البرلمان العربي، بصفته رئيساً للمجلس الوطني الفلسطيني».
وقال إن «وفد اللجنة المركزية سيجتمع بكافة الأطر التنظيمية لحركة فتح ، وسيناقش معها كافة القضايا »، مؤكداً أن« حركة فتح لا تطلب إذنا من أحد بزيارة أي جزء من الوطن»، في إشارة إلى ما أعلنه مسؤولون من حركة حماس ضرورة تنسيق الزيارة مع الحكومة المقالة في غزة .
وبالنسبة للورقة المصرية أكد شعث بأن حركة فتح قامت بالرد عليها ،وقد كان موضوع تأخير الانتخابات بدون تحديد موعد جديد هو أبرز الاعتراضات من قبل الحركة، واستطرد قائلاً « نحن قبلنا الخروج من السلطة من خلال صندوق الاقتراع ولن نعود للسلطة إلا من خلال صندوق الاقتراع أيضاً ،وبناء على مطلب من الشعب الفلسطيني ».
وأكد أن« الانتخابات لن تنظم في الضفة الغربية لوحدها لان ذلك يعني تكريسا وتشريعا للانقسام ».وأضاف«نحن نريد توافقا على موعد قريب للانتخابات من خلال الحوار».
وأشار إلى أن«الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان واضحا تماما في موقفه وإصراره على إجراء الانتخابات في الضفة وغزة والقدس».وقال شعث«نحن لا نريد أن تكون الفترة الانتقالية طويلة ، حتى نذهب إلى حكومة وحدة وطنية منتخبة والى شراكة سياسية حقيقية».
وأضاف«حركة فتح تنظر بكل ايجابية إلى الورقة المصرية والدور المصري بشكل عام»، لافتاً إلى أنه «سيكون هناك رد تفصيلي بعد عيد الفطر على كافة القضايا المطروحة .وأبدى استعداد حركته لأية مشاورات ثنائيه قبل ذلك».
