كشفت مصادر إسرائيلية عن أن المفاوضات بين الدولة العبرية والفلسطينيين ستستأنف الشهر المقبل،على أساس تفاهم يقضي بان يتم الاعلان في غضون سنتين رسميا عن اقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ونسبت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس إلى مصادر فلسطينية وأوروبية قولها إن« تل ابيب والفلسطينيين سيستأنفون المفاوضات بينهما بالاستناد إلى تفاهم تم التوصل إليه مؤخرا يقضي بالإعلان رسميا عن قيام دولة فلسطينية خلال عامين».وقالت الصحيفة إن «المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين ستركز في المرحلة الأولى على رسم الحدود الدائمة بين إسرائيل والضفة الغربية».

وأضافت أنه «على ضوء تحفظ الجانب الفلسطيني على فكرة قيام دولة بحدود مؤقتة وفق ما تقترحه المرحلة الثانية من خطة خريطة الطريق فإنه سيتم تعريف قيام دولة فلسطينية في غضون عامين على أنه (اعتراف مبكر) بفلسطين وذلك بالاستناد إلى تصريح علني أميركي أوروبي سيتم إصداره في وقت لاحق وسيقر بأن الحدود الدائمة ستستند على خط الرابع من يونيو 1967 لكن مع إمكانية اتفاق الجانبين على تعديل هذا الخط الحدودي وتبادل أراض».

وقالت«هآرتس» إن«رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يعارض إجراء مفاوضات حول قضيتي القدس واللاجئين في المرحلة الأولى إلا أن ذلك لا يعيق الإعلان عن قيام دولة فلسطينية مستقلة، كما أن مطلب نتانياهو بأن يعترف الفلسطينيون بيهودية إسرائيل وأن تنفذ دول عربية خطوات تطبيع علاقات مع إسرائيل لن تشكل شروطا لاعتراف مبكر بالدولة الفلسطينية».

ونقلت عن مصدر فلسطيني قوله إن«الرئيس محمود عباس قرر في الأيام الأخيرة أن يترأس رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات طاقم المفاوضات عن الجانب الفلسطيني».وأضافت أن «نتانياهو وعباس قد يجريان مفاوضات موازية للمفاوضات بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي مثلما جرى خلال فترة ولاية رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق «ايهود أولمرت».

وكانت تقاريرصحافية إسرائيلية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن نتانياهو سيطلب من مصر بممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد لقاء بينهما على هامش افتتاح أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية الشهر الحالي .

ويشترط عباس عقد لقاء مع نتانياهو بإعلان إسرائيل عن تجميد الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية لكن نتانياهو يرجئ الإعلان عن تجميد مؤقت لأعمال البناء في المستوطنات بالضفة الغربية فيما يرفض بشكل قاطع وقف أعمال البناء في مستوطنات القدس الشرقية.

وذكرت «هآرتس» أن «نتانياهو تحدث في اجتماعات مغلقة الأسبوع الماضي عن أن الخلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة حول تجميد البناء في مستوطنات الغربية يتمحور حول مدة التجميد فقط والتي تتراوح بين ستة شهور، قد توافق عليها إسرائيل، وبين التجميد لمدة عام وفقا لمطلب الإدارة الأميركية».

وعبر نتانياهو عن ثقته من أنه «سيتم التوصل إلى اتفاق حول هذه المسألة في الفترة القريبة المقبلة وحتى ربما خلال لقائه مع المبعوث الاميركي للسلام جورج ميتشل اليوم الاثنين، وفي حال تم ذلك فإنه سيكون بالإمكان عقد قمة ثلاثية تجمع نتانياهو وعباس والرئيس الأميركي باراك أوباما على هامش أعمال افتتاح دورة الأمم المتحدة الأسبوع المقبل».

ونقلت «هآرتس» عن مصدر دبلوماسي لم تحدد هويته قوله إن« اقتراح مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافييرسولانا بأن توافق الأمم المتحدة على قبول فلسطين إلى صفوفها خلال عامين تم طرحه بموافقة أعلى المستويات في الإدارة الأميركية وتستند هذه الخطة السياسية ايضا على افكار طرحها مؤخرا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريزأمام نتنياهو وزعماء أجانب.

ووصف بيريز رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في تلك المحادثات بأنه«بن غوريون الفلسطيني» في إشارة إلى مؤسس إسرائيل ورئيس حكومتها الأول دافيد بن غوريون، في أعقاب طرح فياض خطة لإقامة دولة فلسطينية خلال عامين ولفتت «هآرتس» إلى أنه« في الوقت الذي رفض وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان خطة فياض وهدد برد إسرائيلي عليها فإن نتانياهو لم يعقب على خطة فياض».

القدس المحتلة-«البيان»والوكالات