نفت وزارة الخارجية البريطانية صحة تقارير اعلامية حول وجود صلة بين تدريبات قدمها فريق من القوات الجوية البريطانية الخاصة لقوات ليبية بقرار إطلاق سراح الليبي عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، في الوقت الذي ذكرت صحيفة «اندبندنت أون صندي» البريطانية أمس أن محامي المقرحي سيكشف عن دليل يبرّئه من تفجير الطائرة.

وأعلن ناطق باسم الخارجية البريطانية أن هناك تعاونا دفاعيا بين ليبيا وبريطانيا منذ قرار طرابلس التخلي عن السعي لامتلاك أسلحة نووية لكن لا علاقة لذلك بقضية المقرحي. من جانبها رفضت وزارة الدفاع البريطانية التعليق على أنشطة القوات الخاصة، ولم تؤكد أو تنفي التقرير الذي نشرته صحيفة «ديلي تيليغراف» وذكر أن فريقا تابعا للقوات الجوية البريطانية الخاصة يضم 14 رجلا قام بتدريب قوات ليبية خاصة على مدار ستة أشهر على تقنيات لمكافحة الإرهاب.

في غضون ذلك ذكرت صحيفة «اندبندنت أون صندي» أمس أن محامي المقرحي سيكشف عن دليل يبرّئه من تفجير الطائرة. وأضافت الصحيفة ان هذا التطور يأتي بعد إعلان الأطباء أن صحة المقرحي، الذي يعاني من سرطان البروستات، تدهورت بشكل لم يعد قادراً على الحديث من سريره في إحدى مستشفيات العاصمة الليبية طرابلس.

وأشارت الى أن طوني كيلي، محامي المقرحي الذي زار طرابلس الأسبوع الماضي، سيكشف عن معلومات مفصلة كان ينوي استخدامها كجزء من دعوى الاستئناف التي رفعها موكله ضد حكم إدانته، وقرر إسقاطها قبل أيام من قرار إخلاء سبيله الشهر الماضي لأسباب إنسانية.كما قالت ان الدليل الذي سيميط المحامي كيلي اللثام عنه، سيدعم قضية موكله المقرحي، والذي أصرّ على أن بإمكانه اثبات براءته من تفجير طائرة «بان أميركان» ويريد نشر الدليل، والذي تضغط الحكومة الليبية لأجل نشره أيضاً.

وكان وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل اعلن في العشرين من أغسطس الماضي إخلاء سبيل المقرحي لأسباب انسانية نتيجة اصابته بسرطان البروستات، والسماح له بالعودة إلى ليبيا بعد أن أمضى 8 سنوات في السجن مدى الحياة الصادر بحقه عام 2001، بعد ادانته بتفجير طائرة لوكربي سنة 1988، والذي ادى إلى مقتل 270 شخصاً 189 منهم أميركيون.

طرابلس- سعيد فرحات، والوكالات