حمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الحكومة اللبنانية مسؤولية اطلاق صواريخ الكاتيوشا من الأراضي اللبنانية باتجاه المستوطنات الاسرائيلية في أعقاب إطلاق صاروخين الجمعة الماضي سقطا في شمال إسرائيل من دون تسجيل إصابات، فيما أكد زعيم الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط انه بإمكان لبنان اللجوء إلى إيران للحصول على الأسلحة التي يحتاجها لحماية نفسه من اسرائيل، في تغيير لافت لموقف أحد أقطاب قوى «14 آذار»، المطالبة بنزع سلاح المقاومة.
وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي لدى افتتاحه اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أمس من «تكرار إطلاق صواريخ الكاتيوشا من الاراضي اللبنانية وقال نتانياهو «إننا ننظر إلى إطلاق الصواريخ بخطورة بالغة وقد قلت إننا لن نقبل ولن نضبط أنفسنا أمام إطلاق صواريخ (في المستقبل) ولن نقبل بالإرهاب الموجه نحو مواطني إسرائيل».
وأضاف «في موازاة ذلك قدمنا شكوى إلى مجلس الأمن الدولي على ضوء خرق اتفاق وقف إطلاق النار والأمر الواضح هو أن هذه الصواريخ تم إطلاقها من جنوب (نهر) الليطاني خلافا لقرار 1701» الصادر عن مجلس الأمن الدولي في أغسطس العام 2006 في أعقاب العدوان الاسرائيلي على لبنان. وقال نتانياهو «نعتبر أن حكومة لبنان مسؤولة عن كافة الخروقات والعدوان من الاراضي اللبنانية ضد أراضينا»، ولم تتبن اطلاق الصواريخ أي جهة في لبنان.
في غضون ذلك، وصف الناطق العسكري للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» الكولونيل دييغو فولكو، الوضع في منطقة جنوب الليطاني في اعقاب الاعمال العسكرية التي شهدتها قبل يومين، بالهش وان حافظ على هدوء نسبي، وقال: ان القوات الدولية عملت على تعزيز تواجدها كما سيرت المزيد من الدوريات في المنطقة اضافة الى اقامتها للعديد من النقاط الثابتة.
واذ رفض المسؤول العسكري الدولي اتهام «يونيفيل» لاي جهة او طرف باطلاق الصواريخ، قال:«اننا مازلنا في المكان الى جانب شركائنا في الجيش اللبناني نجري التحقيقات على الارض لمعرفة مصدرها»،املا الوصول الى نتيجة ما حول هذه المسالة قريبا.
وشدد الكولونيل فولكو على اهمية التعاون والتنسيق بين اليونيفيل والجيش اللبناني في تطبيق مهمة حفظ الامن والاستقرار في منطقة انتشار القوا ت الدولية المعززة جنوب الليطاني وفقا للقرار 1701. لافتا الى تعاون جميع الاطراف على جانبي الحدود مع اليونيفيل بعد مناشدتها لها ضبط النفس والامتناع عن تصعيد الموقف.
في تغيير لافت أعلن زعيم الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط انه بإمكان لبنان اللجوء إلى إيران للحصول على الأسلحة التي يحتاجها لحماية نفسه من أعدائه.
وحذر جنبلاط في مقابلة مع محطة «برس تي في» الإيرانية من عدوان إسرائيلي جديد ضد لبنان، قائلاً ان الإسرائيليين «لا يخفون ذلك، بل يقولون اننا سنهاجم أو سنأتي يوماً ما إلى لبنان مجدداً».
وأضاف ان واشنطن ترفض تزويد لبنان بالتسلّح الفعال خشية أن تستخدم الأسلحة ضد حليفتها إسرائيل، وقال «حتى الآن جميع الأسلحة التي وصلت إلى الجيش اللبناني كانت أسلحة أميركية أو أسلحة من العالم العربي». وتابع «نحتاج إلى أسلحة مضادة للدبابات والطائرات. أعتقد انه بإمكاننا العثور على مثل هذه الأسلحة في إيران أو في روسيا أو في الصين».
وأوضح جنبلاط، أحد أهم أقطاب قوى «14 آذار» ان «الأميركيين لا يرغبون بتزويدنا بمثل هذه الأسلحة. وسيقولون لنا ان هذه الأسلحة ستستخدم ضد الإسرائيليين. حسناً ولكن عدوي هو إسرائيل».
ودعا جنبلاط إلى حوار بين السعودية ومصر وإيران، معتبراً ان الوحدة بين العرب والإيرانيين من شأنها أن تساعد في تفادي عدوان إسرائيلي محتمل على الجانبين.
وأوضح «يبدو ان العديد من جوانب النزاع تعود إلى سوء تفاهم أو تباعد بين الإيرانيين والعرب» مشدداً على انه من الضروري الدخول في حوار.
ورفض جنبلاط ما يروجه الإعلام الغربي عن ان إيران عدوة الدول العربية، وذكّر بكلام رئيس الجامعة العربية عمرو موسى بأن على العرب والإيرانيين أن يبدأوا حواراً لأن الجانبين يواجهان تهديدات مستقبلية من عدوان إسرائيلي محتمل على لبنان وعلى إيران.
بيروت- «البيان»، والوكالات
