كشفت مصادر سورية عن رغبة قطرية بطرح مبادرة لتهدئة التوتر القائم بين بغداد ودمشق.. فيما واصلت أوساط عراقية دعوتها الحكومة السورية لتسليم «المطلوبين» في تفجيرات بغداد.

وذكرت المصادر أن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني سيقوم بزيارة دمشق مجدداً خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرة إلى انه سيبحث مع الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس وزرائه جملة من قضايا المنطقة لاسيما تطورات العلاقات العراقية- السورية. وكان حمد بن جاسم سلم الأسد أول من أمس في دمشق رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

وقالت المصادر إن «آل ثاني قد يطرح مبادرة على الاسد للدخول على خط المبادرات لتهدئة الأجواء بين البلدين».

يشار الى ان الاجتماع الرباعي الذي عقد في القاهرة مساء الاربعاء الماضي وجمع وزراء خارجية العراق وسوريا وتركيا برعاية امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، قد خرج باتفاق على عقد ثلاثة اجتماعات اخرى في انقرة ونيويورك والقاهرة، وتشكيل لجان امنية مشتركة والتهدئة الإعلامية بين بغداد ودمشق، في وقت اعلنت فيه مصادر تركية السعي لرعاية اجتماع بين الرئيس السوري بشار الاسد ووزراء عراقيين، لترطيب الأجواء.

وكانت بغداد قد طالبت دمشق مؤخرا، بتسليم المتورطين بتفجيرات بغداد الاخيرة، إضافة الى طرد المنظمات «الإرهابية» في سوريا، واستدعى كل من البلدين سفيره لدى البلد الأخر.

في غضون ذلك، طالب النائب عبد الكريم العنزي سوريا ب«تسليم المطلوبين لأجل تلافي حصول أزمة بين البلدين». وقال: ««لا نريد ان ندخل في ازمة مع سوريا، إلا انه لا يمكن الصمت على دولة شقيقة ننتظر منها ان تكون داعمة للعراق ثم تأوي القتلة والإرهابيين وقادة الارهاب ، او ان نلتزم الصمت على المجازر الدموية التي تنفذها عصابات يوجد قادتها في سوريا».

وأضاف: «على دمشق أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في تسليم هؤلاء القتلة».

كما دعا التيار الوطني المستقل الذي يرأسه محمود المشهداني رئيس البرلمان السابق الحكومة الى عدم اللجوء الى المحكمة الدولية ومنح الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي حرية التدخل في المفاوضات مع سوريا.

وقال بيان صحفي للمكتب الاعلامي للتيار: «نحن في التيار الوطني نريد ان نحصر القضية في الاطار العربي او الاقليمي في الجامعة العربية او منظمة العمل الاسلامي بدلا من ان نلجأ الى تدويل القضية». وتابع البيان: «لا يعقل ان نلجأ الى الذباح نفسه فالكل يعرف ان اميركا واسرائيل هما من تديران المحكمة الدولية، وكأننا بهذا العمل نذهب الى القاتل ونشتكي عنده». واعرب التيار الوطني عن استعداده للاسهام في حل هذه الازمة طبقا للعلاقات التي يمتلكها رئيسه محمود المشهداني.

يذكر ان هناك تباينا عراقيا داخليا بشان تدويل قضية اتهام سوريا بإيواء ارهابيين ضالعين بالتفجيرات الاخيرة التي وقعت في بغداد بعد ان طالبت الحكومة بتدويلها.

من جهته، دعا المجلس الأعلى الإسلامي العراقي المجتمع الدولي الى اظهار اكبر قدر من الاهتمام بما يجري في العراق من عمليات «إرهابية». وقال بيان للمجلس الاعلى: «تلك الجرائم استمرار للنهج الدموي الذي تجلى بأوضح صوره خلال الاشهر القلائل الماضية من خلال عمليات ارهابية بشعة في ناحية البطحاء بمحافظة ذي قار وفي قضاء تلعفر، وفي مدينة الصدر، وفي قريتي شريخان وخزنة، وفي تفجيرات وزارتي الخارجية والمالية».

بغداد-«البيان» والوكالات