شككت أوساط برلمانية عراقية بشأن إمكانية اقرار الاتفاقية الأمنية العراقية-البريطانية الخاصة بحماية الموانئ والمياه الاقليمية، نتيجة لمواقف بعض الكتل المناوئة لها، ما دفع بالقوات البريطانية الى سحب قواتها من البصرة باتجاه الكويت، والذي يكتمل الأربعاء المقبل لحين انجلاء الموقف، بالتزامن مع محاولات لعرض المعاهدة على التصويت للمرة الأخيرة.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان النائب عادل برواري: ان «البرلمان لم يناقش لغاية الان استئناف جلساته مسألة ادراج الاتفاقية مع لندن على جدول الاعمال»، مرجحا عدم اقرار الاتفاقية بسبب «ضعف رغبة واهتمام رئاسة البرلمان بهذا الشأن».
وأشار برواري في تصريح صحفي إلى ان «لجنة الأمن والدفاع قد تعرض الاتفاقية مع بريطانيا وقانون التقاعد العسكري للنقاش في اجتماع لها للتأكيد على هيئة الرئاسة بضرورة درجها ضمن جدول الاعمال الاسبوع الجاري»، مبينا ان «القوات البريطانية في البصرة انسحبت بعد انتهاء الغطاء القانوني لبقائها في قواعدها بالجنوب الى داخل الاراضي الكويتية بانتظار تحديد مصير هذه الاتفاقية، وتم إحلال قوات أميركية محلها».
واوضح برواري ان «البرلمان اخفق لمرات عدة بالتصويت على الاتفاقية بسبب انسحاب بعض الكتل والشخصيات البرلمانية من الجلسات ما ادى الى اختلال النصاب»، متوقعا في الوقت نفسه ان «يكون طرح البرلمان للاتفاقية مع بريطانيا على التصويت للمرة الأخيرة».
من جانبه قال القيادي في حزب الدعوة الاسلامية النائب علي الاديب: ان مشروع قانون الاتفاقية مع بريطانيا مازال بحوزة هيئة رئاسة البرلمان ويتوقع طرحهألا مجددا.
وعبر الاديب عن شكوكه من تمرير الاتفاقية مع بريطانيا من قبل البرلمان على خلفية المواقف السياسية للكتل البرلمانية، قائلا: «اشك بالقدرة على التصويت، واجد من الصعوبة تمرير الاتفاقية على خلفية ما لمسته من مواقف سياسية بهذا الشأن».
وفي البصرة، أعلن رئيس مجلس المحافظة جبار امين ان القوات البريطانية ستنسحب من اخر مقر لها، وهو سجن «بوكا» الاربعاء المقبل. وقال جبار: إن «القوات البريطانية ستنسحب باتجاه الكويت، ولن يبقى لها وجود في المحافظة سوى مقر القنصلية البريطانية.
في تلك الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن احتفالا سيقام في لندن في التاسع من الشهر المقبل، لمناسبة انتهاء العمليات القتالية للقوات البريطانية في العراق، وان ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية وزوجها سيحضران الاحتفال. وسيقام الاحتفال في كاتدرائيةِ سانت بول في لندن، وسيكون حضور الاحتفال بدعوات رسمية فقط، وتشمل جنودا وقادة، وعائلات الجنود الذين قتلوا في العراق وعددهم 179 جنديا منذ مشاركة بريطانيا في الغزو عام 2003.
وكشف وزير الدفاع بوب أينسورث في تصريح بالمناسبة أن 120 ألف جندي بريطاني شاركوا على مراحل في العمليات القتالية في العراق خلال السنوات الماضية.
ميدانيا، قتلت امرأة عراقية وثلاثة من أولادها من قبل مسلحين مجهولين أمس، في مدينة كركوك . ونقلت وكالة «يقين» للأنباء عن مصدر في الشرطة العراقية قوله :«اقتحم مسلحون مجهولون منزلا يعود لأحد منتسبي عناصر الصحوة في منطقة (بنجة علي)، وأطلقوا النار على جميع أفراد العائلة».
الى ذلك، اوضح مصدر امني ان «عبوة ناسفة استهدفت عربة عسكرية كان بداخلها الملازم اول شورش جبار كريم الضابط في الجيش العراقي ما اسفر عن مقتله».
كما أصيب شرطيين بجروح بانفجار آخر استهدف دورية للشرطة على طريق بغداد قرب المعهد الفني، كما اصيب ثلاثة من الشرطة بانفجار قرب دورية لقوة الطوارئ مقابل كلية القانون. أيضا، قال العميد سرحد قادر مدير شرطة الاقضية والنواحي في كركوك ان قوة امنية «تلقت معلومات استخباراتية عن وجود مطلوبين ولدى توجها الى المكان تعرضت لاطلاق نار، ما اسفر عن مقتل امير مجموعة انصار السنة في كركوك».
بغداد-«البيان» والوكالات
