توقع الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية (بنتاغون) غيوف موريل أن يوقع وزير الدفاع روبرت غيتس خلال ساعات على قرار دفع نحو 3 آلاف جندي إلى ساحة العمليات العسكرية بأفغانستان، في وقت اعلن مقتل 42 أفغانياً منهم 22 مدنياً وسبعة شرطيين في هجمات.
وقال موريل إن غيتس سيوقع على قرار دفع نحو 3 آلاف جندي إلى ساحة العمليات العسكرية بموجب قناعة بعدم كفاية القوات أو المعدات اللازمة لحماية القوات الأميركية من تلك القنابل الفتاكة التي تزرعها مليشيا طلبان على الطرق والتي زادت حدة بارتفاع بلغت نسبته 350 في المئة، منذ العام 2007.
ولفتت تصريحات الناطق الأميركي إلى زيادة حادة في استخدام قنابل الطرق، ورغم النجاح في تفكيك بعضها، إلا أن معدل قتلى القوات الدولية الذين قضوا بذلك السلاح الفتاك خلال العامين الماضيين ارتفع إلى أكثر من 400%، وزاد معدل المصابين بواقع 700%.
ويأتي القرار فيما تتواصل استراتيجية رفع عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 68 ألف جندي، حسب الجدول الزمني المرسوم، بعد قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما تعزيزها ب21 ألف جندي إضافي.
ويأتي قرار زيادة حجم القوات في أفغانستان في وقت حرج سياسياً، وبعد تساؤلات حتى بين الديمقراطيين، بشأن مغزى الزج بالمزيد من القوات هناك. إذ قالت رئيس مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي: «لا أعتقد أن هناك دعماً قوياً لقرار إرسال المزيد من القوات لأفغانستان، على الصعيد الشعبي والكونغرس.». وبدوره، شدد رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي كرال ليفن على الحاجة لتدريب القوات الأفغانية وزيادة حجمها قبيل النظر في إرسال مزيد من القوات الأميركية.
في المقابل، شدد السناتور جون ماكين على ارسال قوات اميركية اضافية الى افغانستان مع ارفاق ذلك في الوقت نفسه بزيادة عديد قوات الامن الافغانية. وردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان يرى ضروريا ارسال قوات قتالية جديدة الى افغانستان، قال ماكين «سيتوجب فعل ذلك».
وأضاف المنافس السابق لباراك اوباما في السباق الى البيت إنه «من المؤكد سيتوجب علينا زيادة عدد العسكريين الافغان لكن العراق اظهر لنا ان رفع عدد المدربين وحجم الجيش الوطني لا يكفيان». وعندما سئل عن عدد القوات الجديدة الذي يعتبر انه من الضروري ارساله الى افغانستان، لم يعبر ماكين عن رأيه. وقال: «انتظر توصيات الجنرال ماكريستال» قائد القوات الأميركية في افغانستان، معتبرا ان هذا العدد قد يكون بمستوى ما كان عليه الامر في العراق.
على صعيد آخر، قتل 42 أفغانياً منهم 22 مدنياً و7 شرطيين مساء اول امس في هجوم شنه الطالبان على مركزهم في ولاية قندوز بشمال افغانستان. وقال حاكم اقليم امام صاحب جمعة خان بابار «ان مسلحي طالبان هاجموا مركزا للشرطة في منطقة درائي بولاية قندوز وقتلوا سبعة شرطيين بينهم قائد الوحدة».وباتت ولاية قندوز التي كانت هادئة قبل بضعة شهور تشهد بانتظام اعمال عنف.
(وكالات)
