اتهم مسؤولون بالأمم المتحدة أول من أمس حركة جيش الرب للمقاومة الأوغندية المتمردة بشن عدد متزايد من الهجمات «الوحشية»في جنوب السودان وحرق قرى وقتل مدنيين وخطف أطفال.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان أميرة حق للصحافيين في بلدة يامبيو الجنوبية «حدثت زيادة سريعة (في الهجمات) خلال الشهور القليلة الماضية. على مدى الأسابيع الستة الماضية وقع 11 هجوما». وأضافت «في شهر سبتمبر وحده وقعت سبع هجمات أدت إلى تشريد أشخاص».
وشددت حق على إن« الهجمات بثت الرعب في قلوب عشرات الالاف من الأشخاص وجعلتهم يفرون من منازلهم في غرب الاستوائية». وأكدت إن« عائلات كثيرة فقدت أطفالا في عمليات الخطف التي يقوم بها جيش الرب للمقاومة وان قرى أحرقت». ويشتهر جيش الرب للمقاومة بخطف الأطفال وإجبارهم على العمل كحراس أو جنود.
وأضافت حق إن «حكومة جنوب السودان تكافح لتوفير الأمن في منطقة أحراش كبيرة غير كثيفة السكان وتعد واحدة من أكثر المناطق النائية في أفريقيا وهي مهمة أصبحت أكثر صعوبة بسبب انقسام جيش الرب للمقاومة إلى العديد من الجماعات الصغيرة المختلفة».
وتعاني منطقة الأدغال الكثيفة هذه الواقعة على الحدود مع جمهوية الكونجو الديمقراطية من عمليات قتل ونهب وخطف أطفال يقوم بها جيش الرب للمقاومة منذ عدة سنوات لكن هذه الحوادث تفاقمت منذ انهارت العام الماضي عملية سلام.
وكانت محادثات جرت بين ممثلين عن جيش الرب المتمرد والحكومة الاوغندية بوساطة جنوب السودان أسفرت عن التوصل إلى نصف اتفاق سلام لكن زعيم جيش الرب جوزيف كوني لم يخرج من مخبأه في الأحراش لتوقيع الاتفاق.
بعد ذلك حاول جنوب السودان شبه المستقل عن شمال السودان بموجب اتفاق سلام عام 2005 منع جيش الرب من دخول أراضيه من قواعد في جمهورية الكونجو الديمقراطية ومن التحرك في المنطقة لكن جيش الجنوب لم يتمكن من القضاء على المتمردين.
وأدت الحرب المستمرة في أوغندا منذ 20 عاما إلى تشريد مليوني شخص هناك وتسببت أيضا في زعزعة الاستقرار في منطقة أوسع نطاقا تشمل جنوب السودان الغني بالنفط وشرق جمهورية الكونجو الديمقراطية الغني بالمعادن.
رويترز
