تسعى السلطة الوطنية الفلسطينية الى استنهاض الحركة الشعبية لمواجهة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة،بالتزامن مع توجيه رسائل لأطراف دولية عدة شرحت فيها استمرار الدولة العبرية في أنشطتها الاستيطانية غير المشروعة.
ودعت وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري إلى استنهاض الحركة الشعبية لمواجهة الاستيطان وجدار الفصل العنصري، عبر تضافر جهود اللجان الشعبية والمؤسسات، مع جهود الحكومة، في سبيل إنقاذ الأرض الفلسطينية وإحباط مخططات حكومة الاحتلال الرامية إلى الإجهاز على المشروع الوطني في بناء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس.
وقالت المصري خلال جولة ميدانية لها على قريتي الساوية ويتما جنوب نابلس، حيث أصدرت محاكم الاحتلال أوامر بهدم نحو 40 منزلا للمواطنين بحجة عدم الترخيص ان «حكومة اليمين العنصري المتطرف في إسرائيل تواصل ارتكاب مجازر بشعة بحق الإنسان والأرض الفلسطينية، فأوامر الهدم هي محاولة للقضاء على وجود الناس وسلب شعورها بالأمان والاستقرار على أرضها، وتدمير أحلام الأفراد والعائلات الفلسطينية في أن تعيش بحرية وكرامة وأن تتمتع بأبسط حقوقها الإنسانية التي كفلتها لها كافة القوانين والشرائع والمواثيق الدولية».
ووصفت الوزيرة المصري قرارات المحاكم الإسرائيلية بأنها قرارات تعسفية جائرة تفتقر لبسط معايير العدالة والمشروعية، مؤكدة أن« هذه المحاكم جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال ومؤسساته القمعية، حيث أنها تتولى استكمال دور الجيش والمؤسسة الأمنية والإدارة المدنية وجمعيات المستوطنين في محاولتها إضفاء الطابع(القانوني) والشرعي على قرارات سلطات الاحتلال التي لا هدف لها سوى تكريس الاستيطان ونهب الأراضي الفلسطينية». وأوضحت أن «ما تحاول سلطات الاحتلال تنفيذه في قرى جنوب نابلس يتكامل مع سائر المشاريع الاستيطانية في القدس والأغوار ومختلف مناطق الريف الفلسطيني».
رسائل احتجاجية
في هذه الأثناء، بعث المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن(الولايات المتحدة)، وإلى رئيس الجمعية العامة، حول استمرار أنشطة الاستيطان غير المشروعة من جانب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأشار منصور إلى إعلان الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي عن الموافقة الرسمية لبناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة
على الأراضي المصادرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك مستوطنة جديدة في منطقة وادي الأردن، إضافة إلى إعلان إسرائيل عن عزمها الشروع في بناء أكثر من ألفي وحدة استيطانية أخرى في جميع أنحاء الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية وحولها.
وذكر أنه بالإضافة إلى هذه الأنشطة الاستيطانية، «تواصل إسرائيل عمليات الحفريات غير المشروعة والاستفزازية في القدس الشرقية المحتلة»، مشيرا إلى«قيام مصلحة الآثار الإسرائيلية وبالتعاون مع منظمة المستوطنين الإسرائيليين(العاد) بحفر نفق بطول 120 مترا من أسفل حي سلوان بالقدس باتجاه الحرم الشريف في البلدة القديمة».
وأكد السفير الفلسطيني ضرورة «إدانة وشجب هذه الأعمال غير المشروعة التي تهدف إلى تغيير وضع القدس الشرقية المحتلة وتكوينها الجغرافي التي ستؤدي إلى زيادة تفاقم الحساسيات السياسية والدينية والتوترات وزعزعة الاستقرار في المدينة التي بلغت أعلى مستوياتها».
القدس المحتلة - «البيان» والوكالات
