أكد المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في مؤتمرٍ صحافي عقده الليلة قبل الماضية أن أطراف النزاع بشان الصحراء الغربية «رحبوا» بفكرة إنشاء طريق بري بين مدينتي تندوف جنوب غربي الجزائر والعيون كبرى مدن الصحراء من أجل تمكين العائلات الصحراوية من تبادل الزيارات طبقاً للبرنامج الذي أعدته المفوضية.

وأفاد غوتيريس في مؤتمرٍ صحافي عقده الليلة قبل الماضية في العاصمة المغربية الرباط بعد لقائه وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري أن «هناك 42 ألف شخص مسجل يريدون تبادل الزيارات»، مشيراً إلى أنه حتى الآن «استطاع ثمانية ألاف شخص فقط الاستفادة من برنامج الزيارات بين اللاجئين في مخيمات تندوف وأهاليهم في الصحراء الغربية».

وأضاف: «يبقى الأمر مستحيلاً لتنفيذ البرنامج بواسطة الطائرة لهذا اقترحنا بناء طريق بري مباشر بين تندوف والعيون وهو ما لاقى ترحيباً كحل أمثل من جميع الأطراف»، وتابع القول إنه سيزور مدينة العيون امس السبت للوقوف على تنفيذ المشروع.

وشدد غوتيريس على أن المفوضية «تعلق أهمية كبيرة على تدابير الثقة وخصوصاً زيارات العائلات بين اللاجئين في تندوف وأولئك الذين بقوا في الصحراء الغربية».

ولفت المسؤول الدولي إلى أن زيادة حجم المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة للصحراويين الذين يعيشون في معسكرات تندوف «مرتبطة بإحصائهم»، منوهاً إلى أن المفوضية «تلقت من الجزائر إشارة تفيد أن هذه المساعدات غير كافية وقلنا لهم بضرورة إجراء إحصاء». لكنه أردف موضحاً أن الجزائر «لم توافق بعد».

يذكر أن برنامج تبادل الزيارات بين العائلات الصحراوية كان انطلق في شهر مارس من العام 2004 بإشراف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين «في إطار أنساني محض» كما تؤكد المفوضية.

وتؤكد جبهة «البوليساريو» على أن أكثر من 165 ألف صحراوي يعيشون في مخيمات تندوف التي تبعد 1800 كيلومترٍ جنوب غربي العاصمة الجزائرية، في حين يشير المغرب الذي يتمسك بحل الحكم الذاتي للمشكلة بدلاً من الانفصال الذي تطالب به الجبهة إلى وجود ما لا يزيد عن 50 ألف لاجئ صحراوي.

(وكالات)