رفضت اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي في ليبيا (وزارة الخارجية) تصريحات سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة سوزان رايس الأسبوع الماضي والتي حذرت الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي من مغبة القيام بـ «أي تجاوز في تصرفاته» خلال زيارته المقبلة إلى نيويورك نهاية سبتمبر الحالي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكدت اللجنة في ردها الغاضب على رايس على ان «منبر الأمم المتحدة حتى وان وجد على أرض أميركية فهو لكل شعوب الأرض، ولن يملي علينا احد ما نقول أو لا نقول، خصوصاً عندما يتحدث القذافي باسم قارة حرة، فليس من اللياقة التدخل في حق القارة بأن تعبر عن نفسها..

كما أننا لا ندري بل ونتعجب من سبب الانزعاج المبكر مما قد يطرحه القائد، أم أنهم يريدون أن يصوروا حتى الصوت إرهاباً، ما لم يسبح بحمد البيت الأبيض، ويؤيد سياسة دولة تعمل خارج الأمم المتحدة دون أي احترام او مراعاة لقواعد اللياقة أو حقوق الإنسان وعليها وحدها تصحيح ذلك وهذا ما نتمناه من إدارة الرئيس أوباما الجديدة التي وعدتنا بالتغيير بعيداً عن الخطاب القديم الذي لم يجلب للعالم سوى الدمار وللأميركيين سوى العار... عندها سنكون أصدقاء أقوياء لأميركا الجديدة، أميركا التغيير، أميركا أوباما» .

وأضاف البيان: «إننا نقدر الموقف الأميركي الرسمي بل ونتعاطف كثيراً معه ومع الشعب الأميركي، فهما ضحية إرهاب يطاردهما. وكراهية الشعوب سياسات تورطت فيها الولايات المتحدة .. ذهب صانعوها.. وتركت آثارها».

وتابع: «كذلك نحن نعرف أن الولايات المتحدة ضحية لحرب تضليل وخداع إعلامية تسيطر عليها آلة صهيونية رهيبة، جعلتهم لا يعرفون حقائق الأمور، وفقدوا الاتجاه الصحيح ما جعلهم في كثير من الأحيان أضحوكة في مواقفهم وتصريحاتهم، بدلاً من الاحترام والتقدير، لذلك نحن الجماهيرية العظمى وبعد أن أصبحت علاقاتنا طبيعية بالولايات المتحدة نرى أن من واجبنا أن نصارحهم بالحقائق من باب الواجب تجاههم وتجاه شعوب الأرض».

طرابلس- سعيد فرحات