توعد المستشار السياسي للرئيس اليمني د. عبد الكريم الإرياني الحوثيين بالهزيمة وقال إنهم لن يصمدوا أمام الشرعية الدستورية وسيسقطون كما سقطت القوى الملكية نهاية الستينات والمقاومة اليسارية في الثمانينيات ووصف الحوثيين بـ «قرون الشيطان».
وفي لقاء مع أعضاء من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في صنعاء ليل الخميس الجمعة قال الارياني، الذي مثل الحكومة اليمنية في التوقيع على اتفاق الدوحة للسلام مع الحوثيين قبل عامين، إن «مكابرة قرون الشيطان التي أطلت من جبال مران في محافظة صعدة لن تستمر ولن تصمد أمام الشرعية الدستورية للدولة، وأمام خيار مواجهتها عسكرياً بعد نفاد كل السبل السلمية التي بذلت لإنهاء الفتنة».
وأضاف أن «الذين يتحدون الدولة هم الذين لا يتعلمون أو يستفيدون من دروس التاريخ، وإن أية مواجهة للدولة مهما استمرت وكابرت، فإن مصيرها الاستسلام والهزيمة.
وهناك نماذج من مظاهر مواجهة الدولة خلال السبعينيات والثمانينيات، وبالتحديد ما حدث في المناطق الوسطى من محاولات تخريب وتآمر». وتابع القول: «لقد كابر أولئك في مواجهة الدولة، ولم يستفيدوا من مبادراتها للحوار ووضع الحلول، ولكنهم كابروا وكابروا، وفي نهاية المطاف استسلموا وفقدوا كل البدائل التي كانت الدولة وضعتها أمامهم».
وأضاف: «هاهم في جبال صعدة يكابرون ويكابرون في مواجهة الدولة، ولم تنفع معهم كل البدائل والحلول السلمية التي وضعت أمامهم، لكنهم ونحن على ثقة سيجدون أنفسهم أخيراً في موقف الاستسلام وخارج النقاط الست التي وضعتها الدولة».
وشدد الإرياني على أن الحوثيين «لا يحملون هدفاً وليس عندهم استعداد للعمل في إطار مشروع سياسي وحزبي وفقاً للدستور والقوانين».
واستغرب الإرياني أن يكون خيار حمل السلاح ومواجهة الدولة «هو الأجدى في نظر هؤلاء من الانخراط في تشكيلات العمل السياسي والحزبي، وتحت مظلة النظام والقانون ومناخات التعددية السياسية وحرية الصحافة والرأي والرأي الآخر، وحرية التعبير والحريات العامة». وركز على أن «أي عمل سياسي هو قابل للأخذ والرد، أما حمل السلاح ومواجهة الدولة ومحاولة إثارة الفتن والعودة بالتاريخ إلى الوراء، فهذا لا يقبل الأخذ والرد، ومن حق الدولة وانطلاقاً من واجباتها ومسئولياتها الدستورية مواجهة ذلك».
نفي سيطرة على الجبل الأحمر
إلى ذلك، نفى مصدر عسكري مسؤول ما أعلنه الحوثيون عن تمكنهم من العودة إلى الجبل الأحمر مديرية الصفراء محافظة صعدة والسيطرة على أجزاء منه. وقال المصدر إن تلك المزاعم الكاذبة «ليست بجديدة عن تلك العصابة الإرهابية التي اعتادت على نشر مثل هذه الأكاذيب من باب الترويج الإعلامي في محاولات يائسة لرفع الروح المعنوية لعناصرها».
وأوضح أن المتمردين قاموا بمحاولات عدة للتسلل إلى الجبل الأحمر غير أن «كل محاولاتهم فشلت نتيجة الضربات القوية التي وجهها أبطال القوات المسلحة والأمن لتلك العناصر ما اضطرهم إلى الفرار تاركين وراءهم جثث قتلاهم حيث لم يسعفهم الوقت لدفنها أو سحبها معهم نظراً لكثرة عددها ولما أصيبوا به من الخوف والرعب».
وأكد الجيش اليمني أنه يتقدم على محورين باتجاه اتمام السيطرة على محافظة صعدة.
استغراب لتصريحات الصدر
على صعيد متصل، عبر مصدر مسئول في الحكومة اليمنية عن استغرابه مما نسب إلى السياسي العراقي مقتدى الصدر من تصريح حول أن القوات الأمريكية تقوم بالتعاون مع القوات اليمنية بانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ضد المواطنين اليمنيين .
وقال المصدر إنه «من الواضح إن الصدر تنقصه الكثير من المعلومات الصحيحة عن اليمن وما يجري فيه وما قاله عن القوات الأميركية أو غيرها أمر مؤسف ولا يستند على أي أساس صحيح فاليمن بلد مستقل وصاحب سيادة ولا يسمح لأحد بالتدخل في شؤونه الداخلية مهما كان ولا يقبل بوجود قوات أميركية أو غيرها على أراضيه».
وأكد على أن القوات اليمنية «قادرة على الاضطلاع بمسؤوليتها وواجبها الوطني في الحفاظ على أمن اليمن واستقراره وسكينته ضد العناصر الإرهابية المتمردة الخارجة على النظام والقانون».
صنعاء - محمد الغباري
