استمرت المواجهات العنيفة في سجن أبوغريب بين المعتقلين والقوات العراقية، فيما أشعل السجناء النيران في زنازينهم أمس احتجاجا على انتهاكات اعتبروها دينية بعد إقدام قوات الأمن على إشعال النيران في نسخة من القرآن الكريم كما أكد المعتقلين.

وأعلن مسؤولون أميركيون وعراقيون ان المعتقلين أشعلوا النيران في أسرتهم اثر مواجهات عنيفة وقعت أول من أمس بعد إقدام أحد رجال الأمن بتمزيق نسخة من القرآن الكريم، الا أن مسؤولين في السجن أكدوا أن النزلاء مستاؤون من ظروف السجن الذي اشتهر على مستوى العالم كمسرح لانتهاكات حقوق الإنسان.

وذكر ناطق عسكري أميركي ان السجناء أشعلوا حريقا في زنزانتهم في محاولة للتغلب على حراسهم. وأضاف أن هناك تقارير عن اصابة ثلاثة من الحراس وثلاثة سجناء. وساعدت هليكوبتر أميركية القوات العراقية في اخماد تمرد السجناء.

وفي الرواية العراقية ذكر مصدر امني ان المواجهات وقعت بين المعتقلين وحراس السجن الذين كانوا يقومون بجولة تفتيشية بحثا عن «مواد خطرة».

وأشار إلى «وجود مصابين» دون تحديد عددهم. وأضاف ان «الشرطة أرسلت فوجا من قوات الطوارئ كما تدخلت قوة من الجيش تابعة للواء المثنى المنتشر في المكان لتهدئة الأوضاع».

بدوره، قال كامل حمزة المستشار في وزارة حقوق الإنسان أن «احتكاكاوقع بين مفتشين من (دائرة إصلاح الكبار) ونزلاء في سجن بغداد المركزي (ابو غريب) لدى القيام بعمليات تفتيش قانونية بحثا عن مواد ممنوعة». ولفت إلى عدم حدوث «حالات وفاة جراء الاحتكاك». وأشار إلى أن «عمليات التفتيش كانت للبحث عن مواد ممنوعة مثل الحبوب والمواد المهدئة التي يتعاطاها النزلاء».

وأكد شهود عيان أن المواجهات بدأت بعد ظهر الخميس حيث سمع دوي أطلاق نار داخل حرم السجن.

يذكر ان وزارة العدل أعادت في 22 فبراير الماضي افتتاح سجن ابو غريب السيئ الصيت، بعد اغلاقه العام 2006 اثر تجاوزات ارتكبها الأميركيون بحق المعتقلين العراقيين وأطلقت الوزارة تسمية «سجن بغداد المركزي» على المكان.

ويتسع السجن لما بين 12 الى 15 الف معتقل.

في غضون ذلك أعلنت قيادة شرطة محافظة الانبار أمس عن اطلاق سراح 19 معتقلا لديها لعدم ثبوت اية ادلة ضدهم.

وقال مصدر في شرطة الانبار إن «قيادة الشرطة وفي ضوء امر قاضي تحقيق محكمة الجنايات باخلاء سبيلهم ، اطلق سراح 19 متهما لعدم وجود ادلة ملموسة على تورط المفرج عنهم في اعمال عنف او قتل او ارتباطهم بالجماعات المسلحة».