عبر ت وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند امس عن مخاوفه بشأن حدوث حالات تزوير خطيرة في الانتخابات الرئاسية الافغانية، وقال ان وصف الانتخابات بانها «حرة ونزيهة» لن يكون دقيقا..

فيما عارض المبعوث الأمريكي الخاص إلى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك اعادة اجراء انتخابات الرئاسة في افغانستان بعد تزايد الأدلة على وقوع عمليات تزوير في فرز الأصوات، واعتبر ذلك خياراً غير قابل للتطبيق.

وقال ميليباند في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» ان «مزاعم التزوير تحتاج الى تحقيقات شاملة وان بريطانيا لا ترغب في أن تكون طرفا في عملية تمويه».

وأضاف أن «الشعب الافغاني وكذلك الشعب البريطاني يرغبان في حكومة ذات مصداقية في كابول يمكنها أن تقود البلاد فعليا بطريقة جادة».

وعند سؤاله عما اذا كانت لديه مخاوف بشأن تقارير عن تلاعب واسع النطاق قال «بالطبع لن نكون طرفا في أي تمويه عندما يتعلق الامر بالانتخابات... لدينا مخاوف بشأن مزاعم خطيرة بحدوث تزوير».

وقال ميليباند ان وصف «حرة ونزيهة» الذي عادة ما تطلقه الامم المتحدة وهيئات مستقلة أخرى على الانتخابات التي تعتبرها ناجحة ليس الوصف الذي سيستخدمه.

وأضاف «حرة ونزيهة في بلد تجري فيه حرب لن يكون الوصف الصحيح.» وتابع أنه «اذ فاز الرئيس حامد قرضاي سيكون الرئيس وستقع عليه مسؤوليات جسام من أجل أن يمد يديه الى جميع أشكال الطيف السياسي الافغاني.

لكن بوضوح لو لم يحصل على 50 في المئة في الجولة الاولى فيجب أن تكون هناك جولة اعادة».

ويبدو أن الرئيس قرضاي فاز بالانتخابات التي أجريت يوم 20 أغسطس اذ حصل على نحو 54 في المئة من الاصوات وبالتالي لن تكون هناك حاجة لجولة اعادة.. فيما رفض منافسه الرئيسي النتيجة واتهمه ومؤيديه بسرقة الانتخابات.

ضد إعادة الانتخابات

في غضون ذلك، عارض المبعوث الأميركي الخاص إلى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك اعادة اجراء انتخابات الرئاسة في افغانستان بعد تزايد الأدلة على وقوع عمليات تزوير في فرز الأصوات، واعتبر ذلك خياراً غير قابل للتطبيق.

ودعا المسؤول الأميركي منتقدي انتخابات الرئاسة الافغانية التي جرت الشهر الماضي إلى التريث وعدم استباق النتائج، والسماح للجنة الانتخابية بإكمال فرز الأصوات. وقال ان هناك «انتخابات غير مثالية في الغرب أيضاً، وعلينا انتظار ما سيحدث بشأن انتخابات الرئاسة الافغانية قبل القفز على النتائج، لأن اجراءها في ظل ظروف أمنية صعبة عمل شجاع للغاية».

واضاف المبعوث الأميركي أن «العدو الذي نقاتله في افغانستان هم الناس الذين هاجموا الولايات المتحدة، والناس الذين هاجموا لندن، والناس الذين يمثلون تهديداً مباشراً ضد التحالف الغربي وباكستان وافغانستان، والذين يبذلون ما بوسعهم لاشعال حرب بين دول المنطقة».

واعتبر أن هؤلاء الناس هم سبب وجود قوات بلاده وحلفائها بمنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في افغانستان.