اعلن المرشد الاعلى للجمهورية في ايران آية الله علي خامنئي في خطبة صلاة الجمعة ان السلطات الايرانية ستتعامل بحزم مع المعارضين الذين يحاربون النظام، وهدد برد قاس على دعاة الاحتجاجات، بالموزاة مع اعتقال حليف لزعيم المعارضة الايرانية مير حسين موسوي ليكون ثالث معارض يعتقل هذا الاسبوع. فيما انتشرت في بعض شوارع طهران ملصقات تحث على المشاركة في مظاهرات يوم القدس الجمعة المقبلة للاحتجاج على الانتخابات في ايران.
وقال خامنئي إن «النظام الاسلامي سيتعامل بحزم ضد الذين استلوا سيوفهم لمحاربته».
وأضاف المرشد الإيراني، في خطبة الجمعة التي بثها التلفزيون، ان السلطة «تتساهل مع المعارضين، لكن ليس مع الذين يحاربونها ويشككون في مبادئها وأمنها». وقال إن «أي شخص يعمل ضد الجمهورية الإسلامية سيقابل برد قاس»، في إشارة على ما يبدو إلى احتجاجات الشوارع التي اندلعت بعد انتخابات الرئاسة المتنازع عليها في يونيو.
وقال إن «مقاومة النظام وحمل السلاح ضد النظام سيعقبه رد فعل قاس». ولكنه أضاف أن الانتقادات والاختلافات بين المسؤولين أمر مقبول.
وذكر أن «المصائب التي حدثت بعد الانتخابات أثارت قلقا بين أوساط الإسلاميين في كافة دول العالم». وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية لديها أعداء من الذئاب والمستكبرين والسارقين»، فيما دعا الشباب إلى الحفاظ على نظام الجمهورية الإسلامية التي أسسها الإمام الخميني».
وحض خامنئي الشعب الإيراني على الاحتفال بيوم القدس، محذرا من «استغلال بعض الفئات بالمجتمع الإيراني من إيجاد الفرقة في هذا اليوم».
حزم نووي
من جهة اخرى، أكد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران ان على ايران ان تبقى حازمة في الدفاع عن حقوقها النووية.
وقال خامنئي إنه «يجب لزوم الحزم للدفاع عن حقوقنا في المجال النووي. ان التخلي عن الحقوق سواء في المجال النووي او غيره يعني انهيار النظام».
تحضير لاحتجاجات
من ناحية أخرى، انتشرت في بعض شوارع طهران ملصقات تحث على المشاركة في مظاهرات يوم القدس الذي يصادف هذه السنة الثامن عشر من سبتمبر وذلك للاحتجاج على القمع في إيران، وأحد هذه الملصقات يحمل عنوان «يومُ القدس، يوم الصرخة الخضراء من أجل الحرية».
كروبي يرد
في غضون ذلك، هدد الاصلاحيون باستمرار المقاومة لإزالة الظلم من ايران، على حد تعبيرهم، حيث انتقد مهدي كروبي احد قادة المعارضة في ايران امس الارادة السيئة للسلطات الايرانية معتبرا انها لا تريد الحصول على أدلة لسوء المعاملة التي تعرض لها اشخاص احتجوا على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد.
وجاء هذا التصريح ردا على نائب رئيس البرلمان محمد رضا باهونر الذي اكد أن الأدلة التي قدمها كروبي عن السجون لم تكن صحيحة، مضيفا أن كروبي سيدفع الثمن لارتكابه جريمة كبيرة بحق النظام، على حد قوله.
وتقلق قضية الانتهاكات الجنسية في السجون الايرانية السلطة كثيرا، وهذا ما دفعها إلى اعتقال علي رضا بهشتي ومرتضى الويري من لجنة متابعة ضحايا الاحتجاجات، كما استولت على وثائق ملف اللجنة المتعلقة بتهم الاغتصاب في السجون، وبعدد قتلى الاحتجاجات واغلقت مكتب اللجنة.
ويربط المراقبون التصعيد المبرمج والمدروس ضد كروبي أنه يأتي كضربة استباقية من قبل السلطات بعد أن تسربت أنباء عن عزم الاصلاحيين انتخاب قيادة جديدة ونقلها إلى الخارج في حال اعتقال الزعيمين مير حسين موسوي ومهدي كروبي».
مواصلة اعتقال الاصلاحيين
في هذه الاثناء، قال موقع اصلاحي على الانترنت ان حليفا لزعيم المعارضة الايرانية مير حسين موسوي اعتقل ليكون ثالث معارض للرئيس محمود أحمدي نجاد يحتجز هذا الاسبوع.
وذكر موقع «اعتماد ملي» ان محمد عزلتي مقدم أحد أفراد الفريق العامل في مقر حملة موسوي قبل الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها التي أجريت في يونيو اعتقل في منزله هذا الاسبوع بعد تفتيش المنزل، لم ينسب الموقع التقرير الى مصدر ولم يرد تعقيب فوري من المسؤولين.
أزمة
استثناء نجاد
اعلن البيت الابيض ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لن يكون في عداد الرؤساء الذين ستوجه اليهم الدعوة الى حفل الاستقبال الذي يقيمه نظيره الاميركي باراك اوباما خلال الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال الناطق باسم الرئيس الاميركي، روبرت غيبس «لن توجه الدعوة لنجاد لأن ايران ... لا تقوم بواجباتها الدولية».
وستثير المشاركة الاولى لاوباما في الجمعية العامة وحضور احمدي نجاد، كثيرا من التكهنات مرة جديدة حول اتصالات محتملة بين هذين الرئيسين اللذين قطعت بلداهما العلاقات الدبلوماسية في 1980.
تهريب أسلحة
أفادت مصادر قضائية ان البلجيكي جاك موسيو المقيم في فرنسا والمتهم بتهريب اسلحة من الولايات المتحدة الى ايران دفع ببراءته لدى مثوله امام محكمة موبايل الفدرالية (الاباما جنوب).
ويتهم موسيو (56 سنة) بتصدير بطريقة غير مشروعة الى ايران قطع غيار لمقاتلات اميركية. واعتقل موسيو الشهر الماضي لدى وصوله الى مطار نيويورك. ووجهت اليه هيئة محلفين تهمة تصدير مواد الى ايران هي قطع غيار لطائرات «اف-5» القتالية التي باعها الأميركيون في الستينات لطهران قبل الثورة الإسلامية في 1979.
(وكالات)