شكك أعلى قائد عسكري أميركي في العراق بالالتزام بموعد الانسحاب من العراق، رابطا سحب قواته بتراجع العنف، فيما بدا السفير الأميركي لدى بغداد كريستوفر هيل مترددا في تأكيد التزام بلاده بسحب قواتها خلال عام كما نصت الاتفاقية الأمنية الموقعة بين واشنطن وبغداد.
واعتبر اللفتنانت جنرال تشارلز جاكوبي، وهو المسؤول الأعلى عن العمليات العسكرية في العراق ان اي تسريع لسحب القوات الأميركية يتوقف على انحسار الهجمات.
واضاف جاكوبي أن «معظم الهجمات الكبيرة التي وقعت منذ يونيو نفذها تنظيم القاعدة وان اي تسريع لسحب القوات الأميركية قد يتوقف على انحسارها»، وخاطب جاكوبي البنتاغون من خلال مؤتمر بالفيديو من العراق قائلا انه «من السابق لاوانه ان نقول الان هل ستساند ظروف العمليات التعجيل بسحب القوات.
وسوف نكون مستعدين ان نفعل ذلك اذا طلب منا واذا اعتقدنا ان الظروف الامنية تحسنت».
وأضاف أن «احد الاسئلة المطروحة هو الى متى تستطيع القاعدة الاستمرار في هذه الانواع من الهجمات. انها ليست متكررة ... وسنرى هل ستتوقف».
تناغم مع هيل
من جهته، ذكر السفير الأميركي في العراق أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي ان الولايات المتحدة «تتوقع» الالتزام بخطة سحب قواتها في غضون عام، الا أنه استدرك قائلا «خلال هذا العام سنتأكد من ان قواتنا تنسحب وفقا لما هو مقرر وتبعا للجدول الزمني الذي حدده الرئيس» الأميركي باراك أوباما.
وتطرق السفير الأميركي الى تفجيرات الأربعاء الدامية التي طالت وزارتي الخارجية والمالية وقتل فيها 100 شخص في 19 أغسطس الماضي فوصفها بأنها «مروعة بشكل خاص».
وقال هيل، الذي يعمل سفيرا في بغداد منذ ابريل الماضي، ان «التفجيرات التي وقعت في الشهور القليلة الماضية تبين انه لا يزال علينا ان نتعامل مع تنظيم القاعدة في العراق الذي يحاول اضرام نار العنف من جديد. لكن الفضل يرجع الى الشعب العراقي الذي لم يبتلع هذا الطعم». وأضاف أن «الشعب العراقي يرفض الدخول في دائرة عنف جديدة».
وفي مجلس الشيوخ اعتبر جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية انه اذا رفض العراقيون اتفاقا امنيا ثنائيا مع الولايات المتحدة في استفتاء محتمل العام المقبل: «فانني اعتقد انه لا خيار امامنا الا سحب كل قواتنا في أسرع وقت ممكن لنا».
في موازاة ذلك، أعلن بيان للجيش الأميركي ان بحرية الولايات المتحدة تحمي محطات تصدير النفط العراقي في الخليج. وقال البيان إن «80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للعراق يتم ضخه عبر خطوط أنابيب النفط وتعبئة الناقلات في محطة تصدير النفط على بعد 30 ميلا قبالة الساحل العراقي.
