كشفت مصادر إسرائيلية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) لايزال متمسكا بمطلبه وقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية قبل الموافقة على لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في وقت بدأ المستوطنون حملة ضد احتمال تجميد عمليات البناء في الضفة.
وكتبت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس إن «عباس مرر رسائل لمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى ومسؤولين إسرائيليين مؤخرا، أكد فيها على رفضه اللقاء مع نتانياهو، وذلك قبل تجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية وفي الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية».
وذكرت الصحيفة أن «الإدارة الأميركية معنية بعقد قمة ثلاثية تجمع ما بين عباس ونتانياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما، على هامش افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الذي سيبدأ في 22 سبتمبر الحالي».
وذكرت تقارير صحافية إسرائيلية في الأيام الأخيرة أن نتانياهو سيبقى في نيويورك ليومين لحضور افتتاح أعمال الجمعية العامة ثم سيعود إلى إسرائيل.
وتأمل الإدارة الأميركية في أن يتم التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل حول تجميد البناء في المستوطنات حتى موعد افتتاح أعمال الجمعية العامة وأن يؤدي ذلك إلى عقد القمة، علما أن نتانياهو أعلن في عدة مناسبات، كان آخرها خلال اجتماع احتفالي لحزب الليكود بمناسبة رأس السنة العبرية، أمس، أنه يرفض تجميد البناء في المستوطنات في القدس الشرقية.
ونقلت «هآرتس» عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن «إعلان إسرائيل عن المصادقة على بناء 455 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، مطلع الأسبوع الحالي، وتأخر نتنياهو في الإعلان عن تجميد البناء في المستوطنات، هي أسباب جعلت عباس يرفض المشاركة في قمة ثلاثية».
وبعثت الولايات المتحدة رسائل على إسرائيل والسلطة الفلسطينية طالبت فيها بأن يليّن الجانبان مواقفهما لتمكين عقد القمة. وسيصل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى إسرائيل مساء اليوم السبت ليلتقي مع نتانياهو بهدف التوصل إلى تفاهمات نهائية حول تجميد الاستيطان.
وقال نتانياهو، خلال لقاء عقده مع وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس في القدس الأسبوع الماضي، إنه ليس متأكدا من أن القمة ستنعقد في نيويورك وقدّر أنه في هذه الحالة سيعقد لقاء كهذا في بداية شهر أكتوبر المقبل.
وأضاف: «نريد عقد لقاء كهذا منذ 5 شهور (أي منذ بداية ولايته في رئاسة الوزراء) لكن الفلسطينيين هم الذين يضعون شروطا».
حملة مناهضة
في موازاة ذلك، اعلن ممثلو المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة امس بدء حملة ضد اي قرار بوقف الاستيطان للتصدي لتجميد البناء الذي يفكر فيه نتانياهو.
ويفترض ان تبدأ هذه الحملة في عيد رأس السنة اليهودية التي تنتهي في نهاية 20 سبتمبر باعتصام دائم امام مقر نتانياهو في القدس.
وقال شاوول غولدشتاين رئيس مجلس مستوطنات غوش عتسيون قرب بيت لحم ان «حق اليهود في البناء في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ثابت.
نطالب حزب الليكود (اليميني الحاكم) بتنفيذ الوعود التي قطعها في هذا الشأن»قبل انتخابات مارس الماضي. من جهته، دان رئيس مجلس المستوطنات اليهودية (ييشا) المنظمة التي تضم غالبية المستوطنين، داني ديان عزم الحكومة على وقف عمليات البناء موقتا.
قلق
1967
أعربت روسيا عن أملها في ان تعيد إسرائيل النظر في قرارها بالمضي قدماً في أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 و التي تتعارض مع خريطة الطريق وعملية السلام في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة «إيتار تاس» الروسية عن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية اندريه نيسترينكو قوله إن موسكو «قلقة بشأن التصريحات الإسرائيلية حول توسيع الاستيطان.
خصوصاً وأن تلك التصريحات تأتي في ظل الجهود التي تبذل في سبيل إعادة جو الثقة بين إسرائيل وفلسطين وفي ظل الخطوات المتبادلة المطلوبة من الطرفين».
