تحدى ألوفف الفلسطينيين امس، وللجمعة الثالثة على التوالي، القيود التي فرضها جيش الاحتلال الاسرائيلي وتدفقوا على المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان الكريم ،فيما وقعت 35 حالة إغماء بسبب الاكتظاظ على حاجز قلنديا القريب من القدس.
وفرضت الشرطة الإسرائيلية، قيوداً على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى في القدس لأداء صلاة الجمعة الثالثة في رمضان امس.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه «لن يسمح للرجال الذين هم دون 50 عاماً وللنساء دون 45 عاماً من الوصول للحرم إلى جانب السماح لحملة التصاريح الخاصة من الإدارة المدنية في الضفة الغربية ممن تنطبق عليهم الشروط». وذكرت أن «الشرطة الإسرائيلية تنتشر بقوات معززة في مختلف أنحاء البلدة القديمة من القدس وخاصة في مداخل الحرم القدسي».
وكان نحو 200 ألف فلسطيني أدوا الصلاة في المسجد الأقصى الجمعة الثانية في رمضان ، جزء كبير منهم من فلسطينيي الداخل، حيث تنظم جمعيات عربية حافلات لنقلهم بالمجان للقدس لتعزيز الوجود العربي فيها في وجه ما يسمى سياسة التهويد الإسرائيلية.
الى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال امس فلسطينية وابنتها،على حاجز قلنديا العسكري الإسرائيلي، في محيط مدينة القدس المحتلة، وأغمي على 35 فلسطينيا على نفس الحاجز نتيجة الاكتظاظ.
منع بالقوة
وذكرت مصادر فلسطينية أن «قوات الاحتلال المتواجدة على حاجز قلنديا منعت آلاف المواطنين بالقوة وتحت تهديد السلاح من العبور إلى مدينة القدس لأداء صلاة الجمعة قبل الأخيرة من رمضان، مما تسبب باكتظاظ كبير على الحاجز، تسبب ب35 حالة إغماء».
مشيرا إلى أن «قوات الاحتلال اعتقلت مواطنة وابنتها بعد عراك مع المجندات على الحاجز».
ورغم إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ونشرها الآلاف من عناصر شرطتها ووحداتها الخاصة وحرس حدودها في كافة أنحاء المدينة المقدسة وخاصة على المعابر والحواجز العسكرية المُقامة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس المحتلة، محيط البلدة القديمة وعلى بوابات المسجد الأقصى والشوارع والطرقات والأسواق المؤدية إليه، إلا أن أعداد الفلسطينيين الوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك، تتواصل وتتصاعد وتيرتها كل لحظة وتتقاطر بشكل مجموعات كبيرة.
وأمام هذا الكم الهائل والسيل المتدفق للمقدسيين والوافدين من كل أحياء وبلدات وضواحي مدينة القدس والداخل الفلسطيني، ومن تمكن من تجاوز إجراءات الاحتلال من أبناء الضفة الغربية، بالإضافة إلى الأعداد البسيطة من كبار السن من محافظات الضفة الغربية التي سمح الاحتلال بدخولها لأداء صلاة الجمعة بالأقصى المبارك انحسرت أعداد جنود وشرطة الاحتلال وغابت عن المشهد المقدسي رغم انتشارها في كل مكان وعلى سور القدس وبوابات القدس القديمة، تُساعدها طائرة مروحية ورادار بوليسي في سماء القدس القديمة والمسجد الأقصى لمراقبة حركة المُصلين.
واحتضن المسجد الأقصى بأجزائه وأطرافه الممتدة على 144 دونما من الأراضي والباحات والساحات والمُصليات والمساطب واللواوين والأروقة، هذه الأعداد بكثير من الدفء والحب، وانشغل الجميع بأداء الشعائر الدينية من قراءة للقرآن الكريم، واستماع للدروس والوعظ وأداء الصلوات والنوافل، بانتظار صلاة الجمعة قبل اليتيمة بشهر رمضان الفضيل بالمسجد الأقصى بشغف ولهفة لنيل الأجر والثواب المُضاعفين.
وفي الإطار نفسه، أبدت لجان النظام وعناصر الكشافة المقدسية وحرس وأذنة المسجد الأقصى جهوزية عالية في الحفاظ على النظام وترتيب المُصلين حسب الأماكن المخصصة للنساء والرجال، فضلاً عن انتشار عناصر اللجان الصحية والطبية ورجال الإسعاف في كافة أنحاء المسجد المبارك.
وأفادت مصادر فلسطينية أن«شرطة الاحتلال أغلقت محيط أسوار القدس والبلدة القديمة أمام حركة السير، وأجبرت السائقين على توقيف حافلاتهم في مناطق بعيدة نسبياً عن محيط بوابات البلدة القديمة الأمر الذي تسبب بمعاناة شديدة، خاصة على النساء وكبار السن».
