أكد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أمس في عمان أن بلاده ستواصل جهود الوساطة لإنهاء التوتر الذي تشهده العلاقة العراقية السورية، فيما أكد الأردن دعمه لجهود الوساطة التركية، فيما ترعى أنقرة اجتماعا بين الرئيس السوري بشار الأسد الذي سيزور تركيا الأربعاء المقبل ووزراء عراقيين سيتواجدون في العاصمة التركية في الوقت نفسه، وسط الخلافات المستمرة بين بغداد ودمشق. من جهته نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ما تردّد عن وجود اتفاق لعودة سفيري البلدين إلى بغداد ودمشق.

وأبدى أوغلو، خلال مباحثات عقدها في العاصمة الأردنية مع رئيس الوزراء نادر الذهبي، ارتياحه لنتائج اللقاء الرباعي الذي عقد في القاهرة الأربعاء وجمعه بكل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم والعراقي هوشيار زيباري وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى.

الى ذلك كشفت مصادر تركية أمس أن أنقرة سترعى اجتماعا بين الرئيس السوري بشار الأسد الذي سيزور تركيا الأربعاء المقبل ووزراء عراقيين سيتواجدون في العاصمة التركية في الوقت نفسه، وقالت مصادر تركية رفيعة لصحيفة «تودي زمان» ان الرئيس السوري سيزور أنقرة الأربعاء المقبل تلبية لدعوة إفطار من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان. وأضافت المصادر ان أنقرة ستستضيف الخميس والجمعة المقبلين وزراء عراقيين سيحضرون لاجتماع المجلس العراقي التركي المشترك الذي سيقعد في بغداد في أكتوبر المقبل.

الى ذلك، أوضح وزير الخارجية العراقي أن اللقاء الذي جمعه مع وزير الخارجية السوري كان لقاء مكاشفة ومصارحة، نافياً ما ردّده الأخير عن وجود اتفاق لعودة سفيري البلدين إلى بغداد ودمشق. وقال زيباري في حديثه لقناة «العربية» إنه تم الاتفاق على مجموعة من إجراءات الثقة بين البلدين والاتفاق على تخفيف الحملات الإعلامية، مشيراً إلى أن مسألة عودة السفراء ممكن أن تحدث في مرحلة لاحقة بعد التأكد من متانة وصلابة العلاقة بين البلدين، على حد قوله، وأوضح أن هناك سلسلة من الأمور يجب أن تحدث للوصول إلى مرحلة تطبيع شامل وكامل في العلاقات.

وحول سؤاله فيما إذا تم التطرق إلى موضوع لجنة التحقيق الدولية التي طالب بها العراق نتيجة أحداث الأربعاء الدامي، أجاب:«إن ذلك يعد شأناً عراقياً سيادياً لا تتم مناقشته مع الدول الأخرى، وطلب تشكيل لجنة دولية لا يستهدف سوريا أو أي بلد آخر، وهو حق للعراق لوضع حد للتدخل في الشؤون الداخلية ولحماية المواطنين العراقيين».

وكان وزير الخارجية السوري أعلن في وقت سابق خلال مؤتمر صحافي أنه تم الاتفاق بين دمشق وبغداد على إعادة السفيرين وإيقاف الحملات الإعلامية المتبادلة بين البلدين، مشيراً إلى استعداد بلاده لتنفيذ ذلك مباشرة.

وكان اجتماع رباعي ضمّ وزيري خارجية سوريا والعراق، بحضور نظيرهما التركي احمد داود اوغلو والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، عقد في مقر الجامعة قبيل بدء الاجتماع الوزاري لبحث سبل إنهاء التوتر بين بغداد ودمشق.وانضم الى الاجتماع بعد ذلك وزيرا خارجية الاردن ناصر جودة وسلطنة عُمان يوسف بن علوي ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني.

وكان أوغلو بدأ نهاية الشهر الماضي وساطة بين سوريا والعراق لاحتواء الأزمة الدبلوماسية التي نشأت بينهما بعد أن اتهم مسؤولون عراقيون سوريا بإيواء قادة بعثيين عراقيين سابقين يقفون وراء الاعتداءات الدامية التي شهدتها بغداد في 19 أغسطس وأوقعت أكثر من 100 قتيل.

بغداد- «البيان»، والوكالات