تعهدت مملكة البحرين بجعل التعليم إلزاميا في جميع المراحل خاصة للأطفال ممن هم في سن الالتحاق، إذ تتاح لهم الفرصة سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة كما يلتحق ذوي الإعاقات الشديدة بمؤسسات التربية الخاصة بهم.

وتوفر وزارة التربية، التعليم مجاناً وفي كافة المراحل بالمدارس الحكومية سواء للمواطنين البحرينيين أو غيرهم من الوافدين. ماحدا بمنظمة اليونسكو في آخر تقرير لها الإشادة بمملكة البحرين لتوفيرها فرص التعليم للجميع وتحقيق الأهداف المتمثلة بكفالة حق التعليم لجميع الطلبة من البنين والبنات، في إطار المساواة الكاملة وبنسبة تقارب المائة في المائة بالنسبة إلى التعليم الابتدائي. تقرير التعليم للجميع أشار إلى أن البحرين حصلت على المركز الأول عربياً بالنسبة إلى الوفاء بأهداف توفير التعليم للجميع، لتصبح الدولة العربية الوحيدة المصنفة ذات أداء عال في التقرير الدولي المهم.

على الصعيد ذاته شكلت وزارة التربية والتعليم وحدة لضمان الإلزام في التعليم، وقد تابعت بالفعل خلال العام الدراسي المنتهي عشرات الحالات التي حرمت من حقها في التعليم أو من مواصلته ونجحت في معظم الحالات في معالجة الأمر بالتفاوض مع أولياء الأمور.

يتم التعليم في جميع المراحل بالمدارس الحكومية منفصلاً بين الجنسين، فهناك مدارس للبنين وأخرى للبنات تضم الطلبة والهيئة التعليمية والإدارية من نفس الجنس، ألا أن هناك بعض المدارس الابتدائية للبنين تتولى إداراتها والتدريس فيها هيئة إدارية وتعليمية من الإناث، أما بالنسبة للمدارس الخاصة فالتعليم فيها مختلط، ما عدا القليل منها يكون فيها منفصلاً بينما يكون مختلطا على المستوى الجامعي.

وتوفر إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم الكتب المدرسية لجميع التخصصات والمراحل الدراسية مجاناً مع بداية كل عام دراسي وفق المنهج الذي تطبقه الوزارة ويتم تأليف الكتب المدرسية محلياً من قبل اختصاصيي المناهج وأساتذة من الجامعات، ويتم طباعة وإخراج هذه الكتب أما محلياً في المطابع الحكومية أو التجارية أو في الخارج.

لقد ركزت وزارة التربية والتعليم جهودها في السنوات الماضية على تطوير الخدمات التعليمية وتوفير المقعد الدراسي لجميع الطلبة البحرينيين، وبذلت جهودا كبيرة للارتقاء بالبيئة المدرسية وتدريب المعلمين والتحول بالتعليم إلى النظام الإلكتروني، وتدريس اللغة الإنجليزية من الصف الأول الابتدائي، إلا أن الوزارة بدءاً من العام الدراسي المنقضي 2008/ 2009 دخلت مرحلة جديدة من التطوير عنوانها «الجودة وتحسين الأداء».

المنامة ـ غازي الغريري