أكدت إيران أمس أن حزمتها الجديدة التي قدمت لمجموعة 5+1 بخصوص برنامجها النووي «لا تشمل تعليق تخصيب اليورانيوم»، في وقتٍ أعلنت فيه واشنطن عزمها الرد «في الأيام المقبلة على المبادرة»، في ما اعتبرت روسيا أن المقترحات «المدعومة ببراهين قوية تتطلب تقييم خبراء».
ونقلت صحيفة «جمهوري إسلامي»، إحدى أهم صحف التيار المحافظ في إيران، أمس عن مندوب طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية قوله في تصريحاتٍ صحافية إن حزمة المقترحات التي قدمتها بلاده لاستئناف الحوار مع مجموعة 5+1 «لا تشمل تعليق تخصيب اليورانيوم». وذكر سلطانية أن هذه المقترحات «تغطي كافة المسائل التي تهم العالم من منع الانتشار النووي واستخدام التكنولوجيا النووية لغايات سلمية إلى نزع الأسلحة»، مجدداً التمسك بسياسة بلاده «التي تقضي بعدم تعليق التخصيب ومواصلة الحق الثابت في استخدام التكنولوجيا النووية لغايات سلمية» كما قال.
إلى ذلك، أفاد بيان صدر عن وزارة الخارجية البريطانية أن لندن «لا تزال ملتزمة بحوار بناء يبدد قلق الأسرة الدولية حيال البرنامج النووي الإيراني»، مشيراً إلى أن عرض الحوار المقدم في شهر أبريل الماضي «لا يزال ساري المفعول على أمل تجاوب طهران معه».
ومن جهته، ذكر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم الإفصاح عن هويته، أن مجموعة 5+1 «ستنظر في تلك المقترحات وتتشاور في ما بينها»، موضحاً أن الولايات المتحدة «سترد في الأيام المقبلة على هذه المبادرة لتقييم ما إذا كانت تشكل رداً على عرض الحوار الذي أطلق في أبريل وما إذا كانت تستجيب للمخاوف».
أما روسيا، فأكدت بدورها أن المقترحات «المدعومة ببراهين» التي قدمت من أجل استئناف المفاوضات «تتطلب تقييم خبراء». وصرح الناطق باسم الخارجية الروسية أندري نسترينكو خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي أنه «سيتم دراسة الحزمة المدعومة ببراهين قوية والتي تتطلب تقييم خبراء»، رافضاً الكشف عن محتوى العرض الإيراني.وفي سياقٍ متصل، اعتبر رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» الأسبق داني ياتوم في مقابلةٍ أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه «بالإمكان منع إيران من حيازة سلاح نووي فقط من خلال توجيه ضربة عسكرية إلى منشآتها النووية».
وقال ياتوم إنه لا يرى العالم اليوم «بقيادة الولايات المتحدة مستعد لتحمل المخاطر المتعلقة بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية». وفي رده على سؤال بشان ما إذا كان ينبع عن ذلك أن هجوماً عسكرياً وحده سيمنع طهران من الحصول على سلاح نووي، أجاب : «نعم، وقد توصلت إلى هذا الاستنتاج وعلى العالم أن يدركه، فقنبلة نووية إيرانية قد تشكل خطراً على أمنه»، مستطرداً: «وإسرائيل لا يمكنها الجلوس ومشاهدة إيران تتحول إلى دولة نووية عظمى» على حد وصفه.
في غضون ذلك، اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من وصفهم ب«الأعداء» بأنهم «يستهدفون التضامن الوطني والمس بأمن» بلاده. وقال نجاد إن «الأعداء يستهدفون اليوم عنصرين، الأول التضامن الوطني وجمهورية الشعب، والثاني المساس بالأمن المستدام لإيران» على حد قوله.
(وكالات)
