وعد عدد من الزعماء العرب ورجال الاعمال بتقديم هدايا للصحافي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بحذائه بينها أموال وسيارات وذهب وفضة وشقة، وذلك قبل ايام من الافراج عنه.

وقال ضرغام الزيدي شقيق منتظر في منزله القديم في شارع الرشيد «لقد تلقى شقيقي وعودا بمنحه اموالا»، مؤكدا ان «امير قطر وعد بتقديم حصان ذهبي، فيما وعد العقيد معمر القذافي بمنحه وسام شرف».

واضاف وهو جالس في قاعة الضيوف فيما تزين الجدران صورا عدة لشقيقه «هناك اخرون يرغبون في تقديم هدايا مثل سيارات وغيرها».

ويحظى الزيدي بدعم وتأييد العديد في البلدان العربية وخارجها حيث اقيمت تظاهرات تأييد من الرباط إلى القاهرة مرورا بلندن وغزة. واكتسب شعبية هائلة على مواقع في شبكة الانترنت أهمها «فايس بوك» حيث شكلت 46 الف مشاركة دعما لموقفه.

وبعد مرور تسعة أشهر قضاها في السجن، من المفترض ان يستعيد الزيدي حريته الأسبوع المقبل، بعد انتهاء الفترة القانونية التي تنتهي الاثنين المقبل.وتجري في الوقت الحاضر تحضيرات واسعة في منزله ومقر «البغدادية» لاقامة حفل كبير لاستقباله. وقدمت ادارة «البغدادية» شقة حديثة اكثر اتساعا بدلا من منزله القديم.

وتلقت العائلة طوال فترة اعتقاله مكالمات هاتفية من اباء يؤكدون استعدادهم تقديم بناتهم للزواج من الزيدي. واكد شقيقه ان عددا من الاحزاب اقترحت ان ينضم اليها في العملية السياسية. وقال ان «ضباطا من نظام الرئيس السابق صدام حسين اتصلوا بنا وقالوا اذا رشح منتظر الى الانتخابات البرلمانية فان الكثير من الناس سيدلون باصواتهم لصالحه».

وحول رفضه دخول المعترك السياسي، قال «يؤكد منتظر ان ما فعله خطوة وطنية لا يريد ان يستغلها لصالح الجانب السياسي (...) اريد ان ابقى في القلوب لا تهمني المناصب وسابقى سكينا في خاصرة كل من يريد هضم حقوق الشعب العراقي».

ولا يزال الغموض يكتنف مستقبل منتظر، فشقيقه يقول انه يريد انشاء مركز للايتام والارامل بالاموال الموعودة. لكن احد زملائه عبر عن اعتقاده بان الزيدي سيعود واقفا امام الكاميرا كما تلقى عروضا للعمل في لبنان ومصر.

من جهته، قال محمد الواضح محرر الاخبار في قناة «البغدادية» ان الموقف «الايجابي للقناة والمساندة التي قدمتها لن تدفعه الى التفريط بالعمل معها». واكد ان «الزيدي حظي بتعاطف كبير من العراقيين، وهناك اوساط جماهيرية تنتظر خروجه (...) فغالبية الاوساط رحبت بما فعله بغض النظر عن مهنية المسالة».

بدوره، قال الناطق باسم التيار الصدري صلاح العبيدي ان الزيدي «شجاع في التعبير عن رايه والاسلوب الذي تبناه، رغم ملاحظات الاخرين لقد استطاع ان يعبر عن رايه بصراحة». واضاف ان «اطلاق سراحه، نعتبره انتصارا لكل من يرفض الاحتلال»

(ا ف ب)