أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة فيما يتعلق بالعملية السياسية في المنطقة، فيما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات انه لايمكن قيام دولة فلسطين من دون قطاع غزة.

وأشار أبو ردينة في تصريح بثته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا) مساء أول من أمس إلى أنه«إما أن يقوم المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل للالتزام بالشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما ، أوبقاء المنطقة في دوامة عدم الاستقرار ، لذلك لا بد أن يكون هناك قرار عربي ودولي محدد تجاه إسرائيل».

وأضاف أن «على الإدارة الأميركية المحافظة على مصداقيتها تجاه عملية السلام ،وذلك من خلال الضغط الفعلي على إسرائيل من أجل الخضوع للشرعية الدولية».وأوضح أبو ردينة ، أن« المشكلة الحقيقية تتعلق ب«استمرار إسرائيل في تحدي المجتمع الدولي وتحدي الرئيس أوباما شخصيا، والاستخفاف بالموقف العربي والفلسطيني، من خلال الاستمرار في التوسع الاستيطاني».

وأضاف:«حتى الآن لم يصلنا الرد الرسمي الأميركي، والذي سيكون مع وصول المبعوث الأميركي جورج ميتشل واللقاءات عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك».وأعلن أبو ردينة أنه سيكون هناك اجتماع للجنة المتابعة العربية ، وذلك بناء على طلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، لإطلاعهم على الرد الأميركي وتنسيق الموقف العربي وتحديد الموقف الفلسطيني.

من جهة أخرى التقى الرئيس عباس في مقر الرئاسة في رام الله مساء الأربعاء وزير الخارجية الأسباني ميغيل موراتينوس.ووضع عباس وزير الخارجية الأسباني في صورة الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام ، مؤكدا على «أهمية التزام إسرائيل بالشرعية الدولية وبتنفيذ الشق المتعلق بها في خطة خريطة الطريق وخصوصا وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية».وأشار عباس إلى« ضرورة تضافر الجهود الدولية للضغط على إسرائيل وحملها على وقف نشاطاتها الاستيطانية باعتبارها معضلة رئيسية تقف في وجه عملية السلام».

في موازاة ذلك أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ضرورة إنهاء حالة الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية.وقال عريقات ، في حديث لاذاعة « صوت فلسطين» امس«لايمكن قيام دولة فلسطين بدون قطاع غزة»، مؤكدا أن« الفلسطينيين ما لم يساعدوا انفسهم ، فلن يساعدهم أحد». وأضاف: «لا يوجد سيف مسلط في يد (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين)نتانياهو سوى سيف الانقسام الحاصل»، مؤكدا ضرورة العمل في أسرع وقت ممكن لانهاء هذه الحالة القائمة والعمل من اجل بناء الدولة الفلسطينية التي باتت تحظى باجماع دولي.

وأعرب عريقات عن أمله في ان« تساهم الورقة المصرية في انجاح الحوارالوطني ودعم الجهود المبذولة لانهاء هذا الملف المؤلم في حياة الشعب الفلسطيني الذي يعرض القضية الوطنية للخطر».وفيما يخص الموقف الاميركي تجاه عملية السلام ومواصلة اسرائيل للاستيطان ، شدد عريقات على أن« المطلوب الانتقال من التصريحات الى العمل من اجل الزام اسرائيل بالانصياع للارادة الدولية التي تطالبها بوقف الاستيطان باعتباره يهدد عملية السلام».

وأكد أن« اللجنة الرباعية الدولية ستجتمع يوم 24 سبتمبر الجاري في نيويورك». وقال «نأمل أن تتخذ أطراف الرباعية قرارات حقيقية تلزم إسرائيل بوقف الاستيطان واستئناف عملية السلام على أساس تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها الواردة في خطة خريطة الطريق».

رام الله- محمد ابراهيم واالوكالات