دعت مصر لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الضفة الغربية وغزة في النصف الأول من عام 2010 في إطار خطة وضعتها لإنهاء العداء بين الفصائل الفلسطينية المتناحرة. وكانت الاقتراحات التي نشرتها الصحف الفلسطينية امس قد قدمت للرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» وكافة الفصائل ومن بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتولى السلطة في غزة وهي المنافس الشديد لعباس وحركة «فتح» التي يتزعمها. وتنتظر مصر تسلم رد بحلول غد السبت حسبما أفاد مسئولون فلسطينيون قرأوا قائمة الاقتراحات.

وتقضي المقترحات بإجراء الانتخابات في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني خلال النصف الأول من العام المقبل بدلا من الموعد الرسمي لها في 25 يناير المقبل. ويتيح ذلك مزيدا من الوقت للفصائل لحل خلافات منعتهم من التوصل لاتفاق مصالحة.كما تقضي المقترحات بإجراء الانتخابات تحت إشراف عربي ودولي على أساس قوائم سياسية تضم 75% من المرشحين وقوائم محلية تضم النسبة المتبقية وهي 25% من المرشحين . وتختلف وجهات نظر كل من فتح وحماس بهذا الشأن.

وترغب «فتح »في التصويت بنظام التمثيل النسبي بينما تريد حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ يونيو 2007 - انتخاب نصف أعضاء البرلمان عبر طريقة تقسيم الدوائر الانتخابية. وتقول «حماس»أيضا إنها لن توافق على إجراء انتخابات قبل التوصل لاتفاق مصالحة. وقال المسؤولون الفلسطينيون أمس إنه«من المتوقع أن تناقش منظمة التحريرالفلسطينية وثيقة المقترحات في وقت لاحق».وتتناول الخطة المصرية أيضا نقطتين مهمتين هما الأمن والحكومة .

وتقترح هذه الخطة تشكيل لجنة أمنية عليا تضم ضباطا متخصصين غير متحيزين يعملون تحت قيادة مصرية وعربية في مهمة لإصلاح وإعادة توحيد قوات الأمن في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.كما تدعو «فتح» و«حماس» إلى الاتفاق على خطة عمل لإطلاق كل جانب سراح من لديه من سجناء الجانب الآخر ممن جرى احتجازهم خلال العامين الماضيين.

وبالنسبة للحكومة تقترح الخطة المصرية تشكيل لجنة مشتركة من كافة الفصائل السياسية لتدير الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الإعداد للانتخابات الوطنية.وتساور عباس المخاوف من أن يتسبب وجود« حماس» في الحكومة في مقاطعة المجتمع الدولي لها إذا لم تعترف هذه الحكومة بشكل صريح بإسرائيل وتقبل الاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل عبر السنين. وترفض« حماس» حتى الآن هذين الشرطين.

من جهة أخرى توقف بمطار القاهرة مساء الاربعاء رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل قادما من العاصمة السودانية الخرطوم على رأس وفد في طريقه لدمشق. وأجرى مشعل خلال توقفه بصالة كبار الزوار بمطار القاهرة والذي استغرق أكثر من ساعتين مباحثات مع نائب الوزير المصري عمر سليمان لاستكمال المباحثات التي أجراها رئيس المكتب السياسي لحماس خلال زيارته التي قام بها لمصر السبت الماضي والتي التقى خلالها الوزير عمر سليمان وعمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية.

(وكالات)