عبر ضباط كبار في هيئة الأركان الجنوبية لجيش الاحتلال الإسرائيلي عن خشيتهم من انقلاب الوضع بشكل مفاجئ على الحدود مع قطاع غزة وتسخين الجبهة الجنوبية رغم الهدوء السائد في المنطقة مؤكدين أن أي عملية خطف أو تسلل مقاتلين فلسطينيين إلى عمق الأراضي الإسرائيلية من شأنه أن يقلب الأوضاع رأسا على عقب، في وقت أكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه يعلون معارضته لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية، زاعما أن الانسحابات الاسرائيلية زادت أطماع أعدائنا ورسخت فكرة أننا أوهن من بيت العنكبوت.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن«قيادة المنطقة الجنوبية تبدي رضاها عن حالة الهدوء السائدة على الحدود مع قطاع غزة حيث أكد قائد المنطقة الجنوبية يوئاف غالنت أن هذه الفترة تعد الأهدأ التي تمر بها المنطقة منذ 15 عاما والسبب نتائج المعركة التي جرت هنا قبل ستة شهور».

وأشارت الإذاعة انه«على الرغم من الهدوء الذي تتحدث عنه قيادة الجيش إلا أن طائرات سلاح الجو لا تفارق سماء المنطقة في حين أن الدوريات العسكرية المكثفة تجوب المكان، فيما قامت وحدات من سلاح الهندسة بتفكيك مجموعة من العبوات على حدود مستوطنة نتيف هعسرا صباح امس، كما تم إطلاق النار ثلاث مرات على قوات الجيش في المنطقة».

ونوهت الإذاعة إلى انه«على الرغم من أن الهدوء في غلاف غزة يسير بشكل جيد إلا أن أي قوة تابعة للجيش الإسرائيلي تتجاوز حدود غزة تتعرض لوابل من القذائف والعبوات كما يشهد السلك الفاصل حالات اشتباك و إطلاق نار لا يستهان بها». وفي سياق متصل أكد قائد لواء ناحال في الجيش الإسرائيلي العقيد موتي باروخ أن «الأوامرالتي صدرت للجنود الإسرائيليين في الميدان هي منع عمليات خطف الجنود الإسرائيليين على حدود قطاع غزة حتى لو شكل ذلك خطورة على حياة الجندي المختطف».

وأوضح باروخ خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» أن«هذه الأوامر تأتي في إطار استخلاص العبر من حادثة اختطاف الجندي جلعاد شليت». وقال باروخ«بعد مرور ثلاثة أعوام على اختطاف جلعاد شليت، فإن الرسالة واضحة بألا يسقط أي جندي في الأسر، وأنه في حال وقوع أي جندي في الأسر فإن الهدف الرئيس لدى الجنود يجب أن يكون هو قتل المخربين قبل التطرق لوجود جندي معهم».

الى ذلك أكد نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه يعلون معارضته لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية وقال: «من حق الشعب اليهودي أن يستوطن في كل مكان من ارض إسرائيل التاريخية التي لا تقبل الشك وقد حان الوقت أن نتحدث بالحقيقة لسكان دولة إسرائيل».

وقد جاءت تصريحات يعلون هذه خلال مشاركته في احتفال بمستوطنة إيلي وسط الضفة الغربية بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيسها بحضور شخصيات رسمية وشعبية. وأضاف يعلون خلال كلمته«إن الانسحابات التي حصلت وتستمر قد زادت من أطماع جيراننا وأكدت لديهم الانطباع بأن كل ما تم بناؤه هنا بمثابة بيت عنكبوت».

يشار إلى أن مستوطنة إيلي يقطن فيها نحو 700 عائلة وتتميز هذه المستوطنة أن معظم سكانها متطوعون في الخدمة النظامية في صفوف الجيش الإسرائيلي. وأوضح رئيس مجلس مستوطنات الضفة- يشع- بقوله «في هذا الحفل لدينا ضباط من الجيش أكثر من أي حفل مدني أو عسكري يقام الآن وهذه هي الرسالة، هؤلاء أناس يمسكون بالسيف بيد وباليد الأخرى يتعلمون التوراة و هم يستوطنون بأنفسهم في ارض إسرائيل».

وذكرت إذاعة الجيش أن«أحد الأسباب التي تجعل هذه المستوطنة تظهر بالشكل القتالي هو وجود كلية - بني دفيد- العسكرية التمهيدية الأولى في إسرائيل ويترأسها الحاخامان إلي سدان وإيغل لفنشتين في حين أن أغلب من تخرجوا من الكلية يقطنون في المستوطنة ويشغلون مناصب على مستوى سلم القيادة العسكرية في الجيش الإسرائيلي».

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات