كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» النقاب أمس عن سر اختفاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الاثنين الماضي لمدة 14 ساعة على الأقل، مشيرة إلى أنه زار روسيا في محاولة لمنع صفقات أسلحة جديدة تعتزم إيران إبرامها مع موسكو وهو الأمر الذي نفته الأخيرة، في حين ينوي رئيس الحكومة الإسرائيلي التوجه يوم الأحد المقبل إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك.
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية أمس إلى أن هناك «عدة قضايا قد يكون نتانياهو بحثها في روسيا من بينها صفقات أسلحة تعتزم الأخيرة إبرامها مع إيران وقضية السفينة الروسية «أركتيك سي» التي اختفت آثارها وتم اكتشافها لاحقاً وقيل إن إسرائيل إعترضتها لكونها كانت تحمل صواريخ متطورة مضادة للطائرات من طراز إس 300 ووجهتها إيران».
وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن التقديرات تفيد أن «الدفء دبّ في العلاقات الروسية الإسرائيلية مؤخراً في أعقاب استجابة تل أبيب لطلب روسي بالامتناع عن بيع أسلحة، وخصوصاً دبابات وطائرات من دون طيار لجورجيا». وفيما يتعلق بالسفينة «أركتيك سي»، فإن الادعاء الإسرائيلي هو أن «الموساد» أبلغ روسيا أن السفينة كانت تحمل صواريخ «إس 300» الروسية من دون علم الكرملين «وإنما في إطار صفقة بين تجار أسلحة روس وأجانب وبين إيران وأن وحدة خاصة تابعة لسلاح البحرية سيطرت على السفينة واختطفتها».
وذكرت «يديعوت أحرونوت» أنه «لو أن هذه الصواريخ وصلت إلى طهران لوضعت صعوبات أمام هجوم إسرائيلي محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية»، موضحةً أن هناك قضية أخرى من شأنها تعزيز العلاقات بين الطرفين تتعلق بمؤتمر سلام دولي تسعى روسيا لعقده في موسكو حيث تعتبر أن مشاركة نتانياهو فيه «سيشكل انجازاً بالنسبة لها وعلى هذه الخلفية يعتزم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين زيارة إسرائيل قريباً».
في غضون ذلك، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في تصريحاتٍ صحافية أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيزور القاهرة يوم الأحد المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقال زكي إن زيارة نتانياهو «ستتركز على عملية السلام والجهد المبذول لاستئناف المفاوضات».
