ارتفع عدد شهداء الأنفاق الممتدة على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والفلسطينية جنوب قطاع غزة إلى 120 في أعقاب استشهاد فلسطيني وإصابة أربعة آخرين جراء صعقة كهربائية أصابتهم أثناء عملهم في أحد الأنفاق جنوب قطاع غزة، فيما كانت قوات الاحتلال توغلت الليلة قبل الماضية شمال بلدة بيت لاهيا قبل أن تتصدى لها المقاومة، في وقتٍ فتحت فيه تل أبيب معابر القطاع التجارية الثلاثة لإدخال كمية من المساعدات.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن عامر البليشي 19 عاماً وصل إلى مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح جنوب قطاع غزة «جثة هامدة جراء تعرضه لصعقة كهربائية في أحد الأنفاق الممتدة على الشريط الحدودي الفاصل في رفح جنوب القطاع»، فيما أصيب أربعة آخرين بحالات اختناق وجروح حالتهم متوسطة.
وأعلنت «كتائب الشهيد عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» أن البليشي هو أحد نشطائها و«استشهد في مهمة جهادية».
إلى ذلك، ذكر مدير عام الإسعاف والطوارئ في غزة معاوية حسنين أن شاباً أصيب بجروح برصاص الجيش الإسرائيلي شمال القطاع. وقال حسنين: «أصيب الشاب ميسرة أبو الكفارنة برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تواجده بالقرب من السياج الفاصل لبلدة بيت حانون شمال القطاع».
وكانت قوات إسرائيلية خاصة توغلت الليلة قبل الماضية شمال بلدة بيت لاهيا بشكل مفاجئ وتمركزت في الأحراش الزراعية في منطقة تعود لعائلة «أبو سمرة».
وقال شهود عيان فلسطينيون أن قوات إسرائيلية خاصة تقدمت الليلة الماضية باتجاه شمال بلدة بيت لاهيا من خلف الجدار الفصل العنصري بين الأراضي الفلسطينية والأراضي المحتلة العام 48 وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع على ارتفاعات منخفضة.
وتصدت المقاومة الفلسطينية لتلك القوات حيث أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري ل«لجان المقاومة الشعبية» أن مجموعة من مقاوميها تصدت لقوات الاحتلال وخاضت معها اشتباكات مسلحة مستخدمة الأسلحة الرشاشة.
وفي سياقٍ متصل، ارتفع عدد شهداء الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من ثلاثة أعوام إلى 352 في أعقاب وفاة طفلة تبلغ من العمر 7 أعوام.
وأعلنت وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة أن الطفلة كانت تعاني من ورم في الغدد اللمفاوية من الدرجة الرابعة ولم تتمكن من المغادرة وتلقي العلاج بالرغم من امتلاكها لجميع الأوراق اللازمة.
من جهةٍ أخرى، قررت إسرائيل أمس فتح كافة المعابر التجارية مع غزة من أجل إدخال كميات من البضائع والمساعدات الإنسانية بالإضافة إلى ضخ كميات محدودة من غاز الطهي والسولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.
وقال رئيس لجنة إدخال البضائع رائد فتوح في تصريحاتٍ صحافية أن «الاحتلال الإسرائيلي قرر فتح معابر كرم أبو سالم والمنطار والشجاعية لإدخال شاحنات محملة بالمساعدات اللازمة للقطاعين التجاري والزراعي ولضخ كميات محدودة من غاز الطهي والسولار والقمح والأعلاف».
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
