احتفلت كوريا الشمالية بذكرى تأسيسها أمس بالتعهد بالسعي لعلاقات ودية مع العالم وبالإشارة إلى أنها ما زالت مستعدة للحوار بعد أن جمدت واشنطن أصول مؤسستين كوريتين شماليتين لصلتهما بتجارة الأسلحة الكورية الشمالية في حين قال أحد كبار المسؤولين الحكوميين الكوريين الجنوبيين أمس إن الولايات المتحدة تنوي إجراء حوار ثنائي مع كوريا الشمالية بهدف تحقيق تقدم في المحادثات السداسية الخاصة بنزع الأسلحة.
وفي ذكرى تأسيس كوريا الشمالية تخلى الزعماء عن تصريحاتهم النارية المعتادة ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وقال رئيس الوزراء الكوري الشمالي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المركزية الكورية «سنعزز التضامن مع شعوب كل دول العالم المدافعة عن الاستقلال والمتمسكة بثبات بفكرة الاستقلال والسلام والصداقة».
وقال محللون إن كوريا الشمالية التي تعاني من عقوبات فرضتها عليها الأمم المتحدة بعد أن أجرت تجربة نووية في مايو تلعب مع المجتمع الدولي لعبة تكتيكية باتخاذ عدد من اللفتات التصالحية خلال شهر أغسطس تم التصريح الشهر الحالي بأنها حققت تقدما في عملية تخصيب اليورانيوم.
وقال الباحث بجامعة ستانفورد والمتخصص في الشؤون الكورية بيتر بيك إن بيونجيانج تحاول أن تكون لها اليد العليا بإرغام القوى الإقليمية على التكهن بنواياها.
وتابع «تريد كوريا الشمالية التخفيف من أي ضغط تشعر به من جراء العقوبات... كما تريد أيضا توضيح أنها عاقدة العزم على أن تصبح قوة نووية».
وكانت كوريا الشمالية قالت الأسبوع الماضي إنها تدير برنامجا لتخصيب اليورانيوم بالدرجة اللازمة لتصنيع أسلحة.
واتخذت الولايات المتحدة أول من أمس خطوات لتجميد أصول مؤسستين كوريتين شماليتين يعتقد أنهما على صلة ببرامج كوريا الشمالية الذرية والصاروخية.
وسمت الخارجية الأميركية الهيئة العامة للطاقة الذرية التي تشرف على البرنامج النووي ومؤسسة تانجون التجارية الكورية التي يعتقد انها تدعم برامج الصواريخ الكورية الشمالية.
وصرح مسؤول أميركي بأن هذه الخطوة تهدف إلى توضيح أن واشنطن ستواصل ضغطها الاقتصادي على بيونغيانغ إلى أن تجدد التزامها بالتخلي عن برامجها النووية وتستأنف المحادثات السداسية.
في الأثناء نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن مسؤول كوري جنوبي، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن المباحثات في سيول مع المبعوث الأميركي الخاص بكوريا الشمالية ستيفن بوسوارث، ونائب رئيس الوفد النووي الروسي غريغوري لوغفينوف في بداية الأسبوع، ركزت على تبادل الآراء حول شروط عقد حوار ثنائي بين بيونغيانغ وواشنطن.
وأضاف المسؤول إن الموقف الأميركي يقضي بإجراء حوار مع كوريا الشمالية إذا كان ذلك يهدف إلى تسهيل مراحل المباحثات السداسية، إلاّ انه رفض التوضيح أكثر قائلاً «إن مثل هذا القرار يحتاج إلى تفكير دقيق».
وكانت كوريا الشمالية تطالب بعقد المباحثات المباشرة مع الولايات المتحدة خارج إطار المحادثات السداسية، التي تشارك فيها الصين واليابان وكوريا الجنوبية كذلك، إلاّ أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما شددت على أن أي حوار لن يجري إلاّ «في سياق» هذه المحادثات.
وأثار استعمال كلمة «سياق» الشكوك في نية الولايات المتحدة. وقال بعض المراقبين إن بوسوارث ربما يزور بيونغ يانغ في المستقبل القريب.
وقال بوسوارث أول من أمس من طوكيو، المحطة الأخيرة لجولته الآسيوية، «إننا نفكر حالياً في أفضل سبيل للرد على دعوة كوريا الشمالية لعقد حوار ثنائي».
وأضاف «لم نتوصل إلى قرار بعد حول سبل الرد على هذا الطلب، وسنفكر في ذلك في واشنطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة».
تهنئة
هنأ رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أمس كوريا الشمالية بمناسبة العيد الوطني أو الذكرى الحادية والستين لتأسيس الدولة الشيوعية.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن الدائرة الصحافية للكرملين أن بوتين وجه برقية إلى رئيس الوزراء الكوري الشمالي كيم جونغ إيل، قال فيها «نثمن بسرور تنامي التعاون الناجح والمتعدد الأوجه بين روسيا وكوريا الشمالية». وأشار بوتين إلى أنه يعول على مواصلة تمتين هذا التعاون «لمصلحة شعبي البلدين، وصيانة السلام والاستقرار في شمال شرقي آسيا».
يشار إلى أن العيد الوطني الكوري الشمالي هو أحد الأعياد الرئيسية في البلاد إلى جانب عيد ميلاد الزعيم الراحل كيم إيل سونغ ،مؤسس الدولة الشيوعية وعيد نجله الزعيم الحالي كيم جونغ إيل.
