قرر الإصلاحيون في إيران انتخاب قيادة جديدة ونقلها إلى الخارج في حال اعتقال الزعيمين مير حسين موسوي ومهدي كروبي وذلك اثر توقيف السلطات مسؤولين اثنين في المعارضة مما يشدد الضغوط على الجماعات التي تواصل الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد وسط تحذيرات من قبل الحرس الثوري من محاولة التظاهر مع بدء العام الدراسي الجديد بينما شددت واشنطن على أن إيران تقترب من اكتساب القدرة على تصنيع قنابل ذرية.
ونقلت قناة «العربية» الفضائية أن الإصلاحيين قرروا انتخاب قيادة جديدة ونقلها إلى الخارج في حال اعتقال الزعيمين مير حسين موسوي ومهدي كروبي. وحذر الإصلاحيون من ثورة شبيهة بثورة عام ثلاثة وستين بعد اعتقال نظام شاه إيران للخميني، وذلك في حال اتخاذ إجراءات مماثلة ضد موسوي وكروبي.
وبحسب مواقع على الانترنت فانه تم الثلاثاء توقيف علي رضا بهشتي المقرب من المرشح المعتدل مير حسين موسوي، ومرتضى الويري رئيس بلدية طهران السابق المقرب من المرشح الإصلاحي مهدي كروبي.
كما أغلقت السلطات مكاتب جمعية الدفاع عن المعتقلين بقيادة عماد الدين باقي المقرب من الإصلاحيين. كما صودرت وثائق ومعدات للجمعية.وكان بهشتي الذي يترأس اللجنة المكلفة دراسة حالات المتظاهرين المعتقلين أكد مؤخرا أن 72 شخصا قتلوا أثناء تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب احمدي نجاد. وأكدت السلطات من جهتها أن نحو 30 شخصا قتلوا أثناء الاضطرابات التي تلت الانتخابات.
وأغلقت السلطات الثلاثاء مكتب كروبي وأوقفت مدير تحرير الموقع الالكتروني لحزبه اعتماد ملي. في الأثناء حذر قائد الحرس الثوري من أي محاولة للتظاهر مع بدء السنة الدراسية الجديدة في الجامعات في نهاية سبتمبر.
وقال القائد علي فاضلي في تصريحات نقلتها الصحافة أمس «ثمة شائعات جديدة مريبة بشأن بدء العام الدراسي في الجامعات». وقال «على الجامعات أن تتوخى الحذر لان الجمر ما زال تحت الرماد. عليها أن تتنبه .. تفاديا لتجدد الحوادث».
ومن جهتها استدعت وزارة الاستخبارات 15 صحافياً بارزاً بعد إرسالهم ومئات آخرين رسالة إلى مدعي عام طهران للمطالبة بالإفراج عن الصحافيين المعتقلين. إلى ذلك ذكر موقع العربية نت سحب أحمدي نجاد ترشيح فاطمة إليا وعلي ذبيحي لوزارتي التربية والطاقة بعد تحرك مراجع دين محافظين لإعلان حكومته غير شرعية.
من جهتها اعتبرت منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية أن تصريحات الرئيس محمود أحمدي نجاد تقترن بأفعال معاكسة مثل الاعتقالات وهتك حرمة الفتيات، وجاء ذلك على خلفية خطف ابنةِ مدير الحملة الانتخابية لموسوي.
من جهة أخرى قالت الولايات المتحدة أمس إن إيران تقترب من اكتساب القدرة على تصنيع قنابل ذرية من خلال تخزين اليورانيوم المخصب.
وقال المبعوث الأميركي أمام اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة جلين ديفيز «لدينا مخاوف جادة من أن إيران تحاول عمدا وبالحد الأدنى الاحتفاظ بخيار السلاح النووي». وأضاف ديفيز «إيران الآن اقتربت جدا أو تمتلك بالفعل يورانيوم منخفض التخصيب بقدر كاف لإنتاج سلاح نووي واحد وإذا اتخذ القرار بتخصيبه أكثر للمستوى المستخدم في الأسلحة...(فهذا) يقرب إيران من إمكانية امتلاك قدرات خطرة» قادرة على زعزعة الاستقرار.
في السياق طالبت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، إيران بالدخول بشكل سريع في محادثات حول برنامجها النووي المثير للخلاف.
وأكدت الدول الثلاث في بيان مشترك قدمه السفير الالماني لدى الأمم المتحدة روديجر لودكينج إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس في فيينا، على ضرورة أن تستغل إيران المساحة الزمنية المتاحة أمامها في الوقت الحالي. وقال لودكينج:«مددنا يدنا وننتظر من إيران أن تقبلها».
وأشار البيان الذي تلاه المسؤول الألماني إلى أن تقرير الوكالة حول إيران والصادر نهاية الشهر الماضي يشير إلى أن العديد من الأركان في تفاصيل البرنامج النووي الإيراني لا تزال غير واضحة.
وأكد البيان أن إيران تواصل خرقها للالتزامات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.
