قالت وزارة الداخلية اليمنية انها ألقت القبض على أربعة أشخاص من محافظة صعدة بالقرب من السفارة الأميركية بصنعاء كانوا على متن سيارة فيها أسلحة ومتفجرات في حين اكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة ان لا تراجع عن الشروط التي وضعت لإنهاء القتال في صعدة .
وقالت الداخلية في بيان « ان الأجهزة الأمنية بالعاصمة اشتبهت بسيارتين إحداهما حافلة متوسطة نوعألا هايس تحمل لوحه خصوصي صادره من محافظة صعده والأخرى ( لاند كروزر) تحمل لوحة أجره كان على متنهما 4 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 - 33 عاماً جميعهم يسكنون منطقة دماج بمحافظة صعده»..
واضافت« الأجهزة الأمنية أوقفت السيارتين وقامت بتفتيشهما وعثرت بداخل السيارتين على 4 قنابل يدوية دفاعية موضوعة في حقيبة مغلقة وخامسة هجومية بالإضافة إلي بندقية آلية صينية و 296 طلقة نارية آلية متنوعة إلى جانب 5 صواعق ومقتنيات عسكرية أخرى وكذا جهاز انذار من النوع الذي يستخدم في سيارات الإسعاف و 20 عبوة بلاستيكية مليئة بالبترول ».
ألا وحسب المصدر فان الشرطة احتجزت الأشخاص الأربعة مع السيارتين لإجراءات التحقيق معهم خاصة وإنهم ضبطوا أثناء تواجدهم في منطقة قريبه من السفارةألا الأميركية.
ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية على الانترنت عن مصدر امني قوله ان هؤلاء الاشخاص «لم تكن لديهم نية مهاجمة السفارة الاميركية التي كانت هدفا لعدة هجمات في الماضي. وتابعت ان جميع الموقوفين من اهالي منطقة دماج التابعة لمحافظة صعدة. لا علاقة لهم باستهداف السفارة»، موضحًا أنه صودف مرورهم في تقاطع شارع النصر مع شارع شيراتون القريب من السفارة وتم ضبطهم من قبل إحدى الدوريات الأمنية.
وتزايد القلق الدولي بشأن اليمن لان عدم الاستقرار هناك قد يعرض للخطر الرعايا الاجانب، ويعرقل جهود مكافحة القاعدة والقرصنة في خليج عدن. وقالت وكالة الانباء اليمنية «سبأ» ان الولايات المتحدة عرضت تقديم المساعدة لليمن في «مكافحة الارهاب»ودعم جهود الاصلاح بالبلاد، وأضافت أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح استقبل مبعوثا للرئيس الاميركي باراك اوباما سلمه رسالة تؤكد «وقوف الولايات المتحدة إلى جانب اليمن ووحدته وأمنه واستقراره».
على صعيد منفصل جدد حسن اللوزي الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الإعلام التاكيد على التزام الحكومة بتعليق العمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة ولأسباب إنسانية استجابة لنداء منظمات الإغاثة بغية تأمين وصول المواد الغذائية والإيوائية للنازحين من المناطق المتضررة من القتال واتهم الحوثيين بعد الالتزام بالقرار ، وتتعمد ارتكاب خروقات وانتهاكات منذ الساعات الأولى.
وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي قال اللوزي « لا يوجد أي نوع من التراجع في موقف القيادة السياسية والحكومة المبدئي والثابت بالنسبة لتنفيذ النقاط الست الكفيلة بتحقيق السلام في صعدة. وهذه النقاط ليست للحوار أو التباحث، وإنما للتنفيذ كونها مطالب دستورية وقانونية وشرعية.»
وأضاف« الإعلانات التي تطرحها عناصر التمرد على بعض مواقع الانترنت هي للتغطية على الجرائم التي ترتكبها ، ولاستثمار الوقت بغرض مواصلة اعتداءاتها، وتصعيد أعمالها التخريبية لتطال المصالح العليا للشعب والخدمات الأساسية للمواطنين في المحافظة». .
وقال المصدر ان الأعمال التخريبية التي ارتكبتها هذه العناصر لقطع خدمات الاتصالات، والإضرار ببنيتها التحتية، وكان آخرها قطع كابل الألياف المغذي لمحافظة صعدة شمال مدينة حرف سفيان، وكذلك قصف وتخريب وتدمير محطات وأبراج الاتصالات ومعدات البث في الجبل الأحمر فجر أمس مبينا أن عناصر الإرهاب والتمرد تعتقد أنها قد تحقق بهذه الأعمال التخريبية مكاسب آنية في حين أنها تفضح حقيقة هذه العناصر وتعريهم وتكشف بجلاء أنهم أعداء الحياة والمنجزات.
واعتبر ان « ذلك دليلا على حقدهم وسوء نواياهم بأنهم باشروا أعمال أخرى منافية للقيم الوطنية البسيطة عندما يفرضون على أي أسرة تقع في نطاق المناطق التي يتواجدون فيها وتملك ثلاثة أولاد أو أكثر أن يأخذوا واحدا منهم ليجندوه معهم وإلا أخذوه كرهينة.
وقال« تفصيلات الجرائم التي ترتكبها عصابات التمرد والتخريب في محافظة صعدة ستنشر تفصيلا بالموقع والمكان والمنشأة والأسر والمواطنون الذين يتضررون أولا بأول.
واعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة ان المتمردين تكبدوا خسائر كبيرة في جميع العمليات ، وأخرها تدمير محطات وأبراج الاتصالات ومعدات البث في الجبل الأحمر حيث تم القضاء على العصابة التي قامت بالاعتداء على الموقع الخاص بمشروع الاتصالات والتلفزيونات .
وكشف اللوزي أن هناك أكثر من مئة من عناصر التخريب والتمرد تم القبض عليهم وهم رهن التحقيق حاليا وسيقدمون للنيابة تمهيدا لإحالتهم إلى محاكمات عاجلة ليقول القضاء كلمته فيهم ومن بينهم قيادات رئيسة للتمرد.
الى ذلك، قال عمال اغاثة ان سكان قرى بكاملها ينزحون في شمال اليمن فرارا من صراع يزداد نطاقه اتساعا تسبب في حالة طارئة مخزية ومتفاقمة. وربما لا يزال الناس في صعدة البلدة الرئيسية بالمنطقة الاسوأ حالا لانهم محاصرون في منازلهم بين القصف والمعارك في الشوارع دون مياه او كهرباء او اتصالات تقريبا ويواجهون ارتفاع أسعار الغذاء بعيدا عن متناول أياديهم هذا اذا استطاعوا الوصول الى السوق.
صنعاء- محمد الغباري
