أمعنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في استفزازاتها بنشرها أمس استدراج عروض لبناء 486 شقة في حي استيطاني في القدس الشرقية المحتلة في استمرارٍ لسياسة التهويد وذلك بعد أن كانت أعلنت عن بناء 455 وحدة سكنية في الضفة الغربية، ما استدعى مطالبةً فلسطينية بإلزام تل أبيب بوقف سياساتها العدوانية.
وأعلن مسؤول في ما يسمى «إدارة أملاك الدولة» في إسرائيل رفض الإفصاح عن هويته في تصريحاتٍ صحافية أمس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت استدراج عروض لبناء 486 شقة في حي استيطاني في القدس الشرقية بعد 48 ساعة على إعلانها عن بناء 455 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة.
وذكر المسؤول أن «استدراج عروض المشروع في حي بسغات زئيف أطلق في مطلع الأسبوع بموافقة وزارة الإسكان الإسرائيلية»، مضيفاً أنه سبق أن نشر في شهر أكتوبر من العام الماضي لكن المحاولة فشلت واعتبرت الإدارة أن عروض الأسعار التي قدمها المقاولون بخصوص الأراضي التي ستبنى فيها المساكن غير كافية».
وقال إن الإدارة «خفضت مطالبها الآن بهدف تحريك المشروع»، في تأكيدٍ إلى رغبة سلطات الاحتلال في تسريع عملية الاستيطان قبل الإعلان عن «تجميده» لعدة شهور. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الوحدات السكنية الجديدة في «بسغات زئيف» تصل إلى الحدود الشرقية لمنطقة نفوذ بلدية القدس وستصبح بعد توسيعها قريبة جداً من بلدات فلسطينية في تلك المنطقة.
وجاء في المناقصات أنه سيتم بناء الوحدات السكنية في منطقة مساحتها 138 دونما تم تقسيمها إلى 25 قطعة أرض. ونقلت «هآرتس» عن مسؤول سياسي إسرائيلي مقرب من المحادثات الإسرائيلية الأميركية بشأن تجميد الاستيطان لم تكشف هويته قوله إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «ليست معنية بنشوء أزمة مع حكومة بنيامين نتانياهو حول موضوع الاستيطان».
مضيفاً في الوقت ذاته أن واشنطن «غضبت من تعمد نتانياهو إبراز قرارها بخصوص المصادقة على بناء 455 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية من خلال التلميح أن هذه الخطوة تمت بموافقة صامتة من جانب الولايات المتحدة».
وقال إن المتحدثين الرسميين الأميركيين «سيكتفون بالتنديد بالمصادقة على توسيع المستوطنات ويركزون نشاطهم على استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين». وبدوره، طالب رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في بيانٍ اللجنة الرباعية الدولية بإلزام الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن قراراتها الاستيطانية «إذا كانت تريد صناعة
السلام في المنطقة». وذكر أن تل أبيب تقوم ببناء أكثر من 3000 وحدة سكنية استيطانية «أي بمعدل أكثر مما كان عليه الأعوام الماضية، وأن أي حديث عن تجميد الاستيطان سيكون مجرد خداع».
