قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين بزيارة«سرية» استمرت عشر ساعات الى المقر العام لجهاز الاستخبارات (الموساد) في منطقة تل ابيب،في وقت قالت مصادر اسرائيلية ان نتانياهو يستعد للقاء الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة خلال الايام القريبة المقبلة.

واثارت هذه الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقا ولم تكن مدرجة على جدول مواعيد نتانياهو الرسمي، موجة من الشائعات بشأن زيارة سرية محتملة لرئيس الوزراء الى الخارج. وبعدما استمر الغموض ساعات، قال الملحق العسكري لرئيس الوزراء الجنرال مئيرخليفي انه «رافق نتانياهو الى المقر العام للموساد مع مستشار الامن القومي عوزي اراد المسؤول الكبير سابقا في اجهزة الاستخبارات».

واوضحت وسائل الاعلام ان الزيارة كانت «طويلة بشكل استثنائي» واستمرت عشر ساعات، بدون ان توضح هدفها. ويشرف رئيس الوزراء مباشرة على جهازي الموساد والامن الداخلي (شين بيت).

وكان نتانياهو مدد لسنة اضافية في يونيو مهام رئيس الموساد مئير داغان المكلف خصوصا «ادارة» الملف النووي الايراني.وقد تسلم داغان وهو جنرال احتياط يبلغ من العمر 64 عاما، في العام 2002 مهامه على رأس الاستخبارات الاسرائيلية وكان تم التمديد له مرة اولى العام الماضي.وحذر داغان في الاونة الاخيرة من ان ايران ستملك قنبلة نووية «جاهزة للاستخدام» عام 2014 في حال عدم التصدي لبرنامجها النووي.

ويعتبر داغان ان ايران تشكل اليوم الخطر الرئيسي على اسرائيل بسبب برنامجها النووي ودعمها لدول مثل سوريا ومنظمات معادية للدولة العبرية وفي طليعتها حزب الله اللبناني و«حماس» الفلسطينية اللذان يعتقد انهما يحصلان من طهران على دعم مالي وفني وعسكري.

من جهة أخرى، أكدت مصادر في مكتب نتانياهو امس أنه يعتزم زيارة مصر في الأيام المقبلة والالتقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك. ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن مصدر في مكتب نتانياهو قوله إن«الزيارة ستتم في مطلع الأسبوع المقبل وسيتم خلالها التباحث في آخر التطورات في المنطقة بما في ذلك صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس ومطالبة مبارك بممارسة ضغوط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي يعقد لقاء مع نتانياهو على هامش افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية الشهر الحالي».

وسبق الإعلان عن هذه الزيارة تكرار نتانياهو رفضه لتجميد أعمال البناء في المستوطنات في هذه الأثناء ومصادقة وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك على خطة نتنياهو لبناء 455 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية أمس، إضافة إلى 2500 وحدة سكنية جاري العمل في بنائها.

وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي امس إن« السلطة الفلسطينية لا تضع مطلب تجميد الاستيطان شرطا لعقد لقاء بين عباس ونتانياهو»، لكنه أشار إلى أن« إسرائيل تعهدت من خلال خطة خريطة الطريق، التي أعلنت حكومة نتانياهو أنها تتبناها بالكامل، بتجميد الاستيطان مقابل وقف العنف في الجانب الفلسطيني وأن السلطة نفذت تعهداتها في خريطة الطريق».

القدس المحتلة-«البيان»والوكالات: