أبلغ وفد المعارضة اللبنانية الرئيس اللبناني ميشال سليمان امس موقفه الرافض للتشكيلة الحكومية التي تقدم بها سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة اول من أمس، في وقت رأى الامين العام لحزب الله حسن نصر الله أن الطريقة التي استخدمها الحريري في تقديم التشكيلة الوزارية تزيد الأمور تعقيدا.

وبحث سليمان امس التشكيلة الحكومية التي تقدم بها الحريري مع وفد المعارضة اللبنانية. وتألف وفد المعارضة من حسين الخليل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسن نصر الله ووزير الاتصالات جبران باسيل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب علي حسن خليل.ورأى باسيل ان«تقديم الحريري للتشيكلة بهذا الشكل يشكل سابقة لم تحصل سابقا وهو أمر غير لائق». وقال «كنا نطالب ان يقدم الحريري صيغة ليتم النقاش»، معلنا أن المعارضة أبدت استعدادها لاستمرار النقاش والحوار.

وقال عضو الوفد المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب البرلمانية نبيه بري، النائب علي حسن خليل ان« لرئيس الجمهورية دورا اساسيا وايجابيا في موضوع الحكومة».

وكان الحريري الذي كان اجرى سلسلة اتصالات مع الكتل السياسية دون التوصل الى اتفاق حول الخلاف الدائر بالنسبة الى الحقائب الوزارية واسماء الوزراء قال انه ينتظر ان يبلغه الرئيس سليمان خلال ال24 ساعة المقبلة ما اذا كان سيوقع كما ينص الدستور على التشكيلة التي قدمها له ام سيرفض التوقيع.

ويعطي الدستور اللبناني لرئيس الجمهورية سلطة التوقيع على مرسوم تشكيل الحكومة، ومن دون توقيعه لا يمكن لها ان تنطلق في عملها.

وقالت مصادر سياسية ان« الرئيس سليمان سيجري اتصالات مع الكتل السياسية قبل ان يحدد موقفه، بينما قالت انباء ان الحريري يعتزم الاعتذار عن تشكيل الحكومة اذا ما رفضها الرئيس سليمان على ان يعاد تكليفه مجدداً بتأليف الحكومة، كونه يتمتع بثقة الاكثرية النيابية التي يتزعمها».

وكان حسن نصر الله قال مساء أمس إن الطريقة التي استخدمها الحريري في تقديم التشكيلة الوزارية إلى رئيس الجمهورية تزيد الأمور تعقيدا ، واصفا خطوة الحريري بالتدبير غير المناسب.

وقال نصرالله في حفل إفطار اللجنة النسائية لهيئة دعم المقاومة الإسلامية إن « من حق كل كتلة نيابية ان تسمي الوزراء والحقائب» معتبرا ان «الطريقة التي استخدمها الرئيس المكلف» تزيد من تعقيد حل الازمة.

ونقل بيان وزعه حزب الله في وقت متأخر من مساء اول من أمس عن نصر الله القول إن«المعارضة اللبنانية ستتصرف مع التدبير الجديد غير المناسب للرئيس المكلف بشأن الحكومة بتضامن كامل».

واستبعدت الصحف اللبنانية امس ان تبصر التشكيلة الحكومية التي قدمها الحريري الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، النور، متخوفة من ازمة جديدة ومن تصعيد. وبدت صحيفة «السفير» القريبة من الاقلية النيابية الاكثر تشاؤما، وصولا الى تشبيه تشكيلة الحريري ب«مشروع فتنة».

ورأت صحيفة «الاخبار» القريبة من الاقلية النيابية في خبرها الرئيسي ان«البلاد دخلت في مرحلة حساسة جدا»، واصفة قرار الحريري بانه «غير مفهوم»، وانه يترك«امر نزع فتيل الانفجار الى الرئيس سليمان»، في اشارة الى امكانية قبول سليمان بالتشكيلة او رفضها. وقالت ان التشكيلة «لا يتوقع لها ان تبصر النور».

أما صحيفة «النهار» القريبة من الاكثرية فاعتبرت ان خطوة الحريري تطلق جولة «مشاورات جديدة واسعة مع الجميع».واشارت الى«وطأة التشاؤم الذي ساد» عقب رفض الاقلية للصيغة الحكومية.

ورأى رئيس تحرير صحيفة «الانوار» رفيق خوري في افتتاحيته ان«اللعبة باخت وتعب اللبنانيون من دون ان يتعب اللاعبون». واضاف«اللعبة صارت معيبة فوق كونها خطيرة على مسرح ازمة حكومية يراد لها ان تختصر كل ازمات النظام ومعها ازمات المنطقة والعالم».

بيروت-وفاء عواد والوكالات