كشفت مصادر فلسطينية عن مخطط إسرائيلي للاستيلاء على 550 دونماً في جبل المكبر في القدس الشرقية، التي تبعد امتاراً فقط عن اسوار البلدة القديمة.

و حذر رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية، المحامي احمد الرويضي امس من «مخطط إسرائيلي جديد للاستيلاء على أراض فلسطينية في منطقة حي الفاروق في جبل المكبر في القدس»، لافتاً إلى أنه« تم إيداع مخطط هيكلي جديد يقضي بتحويل عشرات الدونمات الى منطقة أحراش وغابات».

وقال إن «المخطط يدخل في إطار المحاولات الإسرائيلية للسيطرة على الأراضي والعقارات في القدس، وبخاصة في البلدة القديمة ومحيطها في حي الشيخ جراح وواد الجوز وسلوان وجبل المكبر». وأضاف «ما يقلق ان المخطط مقدم من دائرة أراضي إسرائيل وصندوق إقامة إسرائيل (كرين كيمت)، حيث قامت بطرح المخطط رقم 10188 بهدف السيطرة على ما مساحته 550 دونماً في حي الفاروق في جبل المكبر».

واعتبر الرويضي ان هذا المخطط «يعتبر الأخطر من بين المخططات التي تم طرحها خلال السنوات الأخيرة»، لافتاً إلى أنه «يشمل منطقة شاسعة تبعد بضعة أمتار عن أسوار القدس القديمة، قد تم نشره فقط في الصحف العبرية دون إعلام سكان المنطقة به، وان الفترة القانونية المسموح بها للاعتراض تنتهي في 22 الشهر الحالي».

وقال المسؤول الفلسطيني إنه التقى ممثلا عن حي الفاروق واطلع منه على كافة الوثاثق المتعلقة بمصادرة الأراضي المذكورة، لافتاً إلى أن «وحدة القدس في الرئاسة قد بدأت بالاتصال مع محامين مختصين، حيث اجتمعت لجنة ممثلة للحي مع المحامي سامي ارشيد، الذي كلف بمتابعة تقديم الاعتراضات وكشف حقيقة المخطط وأخطاره وأبعاده على مستقبل المدينة المقدسة، بخاصة وان بعض الأراضي يقطنها عائلات فلسطينية مهددة بالطرد وهدم منازلها في حال المصادقة النهائية على المخطط».

وقال الرويضي ان« الوضع هناك خطير للغاية، بخاصة وان المنطقة قريبة من أحياء وادي حلوه والبستان في سلوان، وعلى مقربة من مقر المندوب السامي في جبل المكبر وقريبة جدا من منطقة كانت مصنفه (منطقة حرام)». وذكر أن الرئاسة الفلسطينية ستبدأ بشكل عاجل بإجراء الاتصالات اللازمة مع كافة الأطراف لكشف خطورة هذا المخطط وأبعاده.

الى ذلك دان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية الخطوات الإسرائيلية الهادفة لبناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال في تصريح صحافي له مساء الاثنين إن مثل هذه التصرفات الإسرائيلية «تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتحديا سافرا للجهود الدولية والرامية لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط لاسيما في مايتعلق بحل الدولتين».

وأضاف إن «الخطوات الإسرائيلية الجديدة بشأن المستوطنات تجسد وبما لايدع مجالاً للشك نهج الهيمنة والغطرسة وفرض سياسة الأمر الواقع». ودعا الأمين العام لمجلس التعاون«المجتمع الدولي ومجلس الأمن وعلى وجه الخصوص لتحمل مسؤولياته والقيام بتحريك سريع لوضع حد لسياسة الحكومة الإسرائيلية وإجبارها على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية وحملها على التوقف الفوري عن بناء المستوطنات ووقف عمليات تهويد القدس ورفع الحصار الجائر عن قطاع غزة».

رام الله-محمد إبراهيم والوكالات