أثارت خطط الولايات المتحدة بتوسيع نطاق وجودها الدبلوماسي في باكستان، والتي تضمنت الاستحواذ على فندق فخم تعرض للتفجير بالقرب من مركز حركة طالبان، حفيظة بعض السكان وضاعفت من التوتر وأضحت مجالا خصبا للشائعات التي انتشرت في أوساط رأي عام بخصوص توجه لبناء قاعدة عسكرية. في وقت حض رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الولايات المتحدة على الاسراع في تقديم المساعدات، مطالبا بالمزيد من الطائرات والذخائر والاموال للتصدي لمتمردي طالبان.
ونشرت صحف باكستانية روايات عن الهدف من توسيع السفارة بالحديث ان اميركا ستدفع بألف من المارينز الأميركيين إلى العاصمة اسلام اباد وسوف يتمركزون في السفارة الأميركية في إسلام آباد - ليشكل ذلك قفزة كبيرة عن جنود المارينز التسعة المتمركزين حاليا. فيما قال مسؤولون أميركيون ان العدد قد يرتفع الى عشرين فحسب في أقصى الأحوال. ومن الروتيني أن يقوم حراس الأمن من المارينز بتأمين حماية البعثات الدبلوماسية الأميركية في الخارج.
وقالت السفارة انها لا تخطط لإنشاء المباني في مجمعها الذي تبلغ مساحته خمسة عشر هكتاراً والذي يتطلب سبعة هكتارات إضافية، أغلبها سيستخدم كشقق سكنية، طبقاً للمتحدث باسمها ريتشارد سنيلساير.
ودأبت باكستان على النظر لدوافع الولايات المتحدة بعيون الشك والريبة، مشيرة إلى الدعم الذي منحه الأميركيون للحكام العسكريين السابقين بالبلاد، وتدخلهم السافر في الشؤون الداخلية، الأمر الذي أدى حسب قولهم إلى إعاقة النمو الاقتصادي والطموحات الديمقراطية. ويعتقد آخرون إن الولايات المتحدة عازمة على إنهاء البرنامج النووي العسكري الباكستاني، وهو أحد مصادر الحبور الوطني.
الى ذلك، دعا جيلاني الذي كان يتحدث أمام وفد من الكونغرس الاميركي يزور إسلام آباد، الولايات المتحدة الى تسريع تمرير القرارات بمضاعفة المساعدات لباكستان ثلاثة مرات. مشيرا الى «ان المساعدات اساسية لتمويل الضمان الصحي والصناعة والبنى التحتية ما سيساهم في حفظ السلام في وادي سوات والمناطق القبلية».
وصادق مجلس الشيوخ الاميركي في يونيو على نص يتضمن ميزانية بقيمة 5,7 مليارات دولار للمساعدات الانسانية والاقتصادية على خمس سنوات وتوصية بميزانية موازية لمدة خمس سنوات اضافية، مع ربط المساعدات العسكرية الاميركية بتحقيق تقدم في مكافحة المتطرفين. ويتعين الان التوصل الى صيغة موحدة للميزانية بين مجلسي الكونغرس قبل ان يوقعها الرئيس باراك اوباما.
(وكالات)
