قتل ثلاثة مدنيين أفغان على الأقل وأصيب أربعة جنود من القوات الدولية بجروح أمس في اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مقر قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) في مطار كابول تبنته حركة طالبان.
وهز انفجار ضخم محيط المطار العسكري الدولي في العاصمة الأفغانية كابول الذي تتخذ القوات الدولية في أفغانستان من جزء منه قاعدة لها، حيث وقع التفجير وبسيارة مفخخة وسمع دويه في عدة مناطق بالمدينة، وحطم الانفجار الذي وقع في ساعة مبكرة النوافذ في دائرة قطرها أكثر من ميل (كيلو متر ونصف)، وتواصل تصاعد اللهب من المركبات المحترقة لمدة تزيد على الساعة فيما طوقت سيارات الإطفاء المنطقة. وأمكن سماع انفجارات صغيرة، وهي على الأرجح انفجارات لذخيرة مخزنة داخل السيارات.
وقال سيد عبدالغفار رئيس شعبة التحقيقات الجنائية في شرطة كابول «ان الانفجار أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى مدنيين أفغان من المارة والى جرح ستة آخرين». فيما أفاد الكولونيل كوزيال بارت الناطق باسم قوة الحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) عن اصابة «ثلاثة جنود اميركيين وجندي بلجيكي» في الاعتداء. وقال ان انتحارياً فجر قنبلته «امام المدخل الرئيسي للقاعدة العسكرية الجوية التابعة لقوات ايساف في مطار كابول. واضاف «تم اغلاق جميع بوابات القاعدة وعلقت كل الرحلات».
وقال شهود أنهم رأوا سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد من مكان التفجير، الذي أكدوا أن دويه هز نوافذ عدة مساكن وسط المدينة، وقال روى جان اغا الذي يملك متجراً قريباً من الموقع «شاهدت ثلاث سيارات رباعية الدفع تتوجه الى قاعدة ايساف وحين وصلت امام الكتل الاسمنتية الموضوعة امام المدخل الرئيسي وقع انفجار قوي». ويلاصق المطار العسكري مطار كابول المدني، وتستخدمه القوات الأميركية وغيرها من القوات الدولية، ولكن لكل من تلك القوات مدخل مستقل.
وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن هذا الهجوم، الذي يعد ثالث هجوم ضخم يشنه المتمردون داخل العاصمة خلال فترة أربعة أسابيع فقط. وأعلن ذبيح الله مجاهد الناطق باسم طالبان مسؤولية الحركة عن الهجوم بتأكيد أنه تم بواسطة سيارة مفخخة يقودها مفجرها الذي اقتحم بها قافلة ل«ناتو» ودمر ثلاث سيارات «لاند كروزر.».
وفي ساعة متأخرة من مساء اول امس الاثنين أطلق المسلحون قذائف «آر بي ج» على البوابة الخلفية لمعسكر «فوينكس» الواقع عند مشارف كابول، ولكن لم تقع أي خسائر في الأرواح داخل المعسكر أو الممتلكات. وقالت الشرطة الأفغانية إن اثنين من المسلحين لقوا حتفهم. وباغت متمردو طالبان موكب شرطة في قرية دونا غوري في ولاية بغلان الاثنين ليلاً، حسبما قال حاكمها محمد أكبر براكزاي امس، وقتلت الشرطة اثني عشر من طالبان في المعركة المسلحة التي نشبت بعدئذ.
ولم يسقط في القتال أي من عناصر الشرطة. ولكن الموكب أصيب بعبوة ناسفة في طريق عودته إلى بل خمري عاصمة الولاية، فأجهزت العبوة على أحد عناصر الشرطة وأصابت سبعة عشر غيره، من بينهم اثنان إصابتهما خطيرة، حسبما أوضح براكزاي.
(وكالات)
