قتل ثمانية اشخاص بينهم اربعة من عناصر الشرطة واصيب 15 آخرون بجروح، في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة في الرمادي غرب بغداد، فيما تظاهر أهالي عراقيون مطالبين المنظمات الدولية والجامعة العربية أمس بدفع سوريا الى تسليم العراق مطلوبين بينهم قياديون في حزب «البعث» المنحل.
وأفادت مصادر أمنية أن ثمانية أشخاص قتلوا بينهم اربعة من عناصر الشرطة واصيب 15 آخرون بجروح، في اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة استهدف حاجزا امنيا مشتركا للشرطة والجيش في الرمادي غرب بغداد، على ما افاد ضابط في الشرطة. ووقع الاعتداء في حي الجزيرة شمال الرمادي الواقعة على بعد مئة كلم غرب بغداد.
وفي هجوم اخر، قتل شخص واصيب ثلاثة اخرون بينهم جنديان عراقيان، بجروح في انفجار سيارة مفخخة في بغداد، وفقا لمصادر امنية. واوضحت ان «الانفجار وقع عند حاجز تفتيش للجيش في منطقة الحبيبية جنوبي مدينة الصدر(شرق بغداد)».
من جهة ثانية انفجرت عبوة ناسفة مستهدفة دورية للقوات الاميركية شمال شرقي بعقوبة. وذكر مصدر امني «ان عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية اميركية على الطريق الدولي الذي يربط مدينة خانقين بقضاء المقدادية .
واوضح المصدر ان الانفجار ادى الى اعطاب الية عسكرية اميركية دون معرفة مصير طاقمها، فيما شوهدت المروحيات الاميركية تحلق بكثافة فوق المناطق السكنية القريبة من مكان الانفجار. في غضون ذلك تجمع مئات المتظاهرين امام مبنى محافظة بابل في مدينة الحلة في تظاهرة سلمية شارك فيها محافظ بابل سلمان الزركاني ورئيس مجلس المحافظة كاظم مجيد بالاضافة الى زعماء عشائر ووجهاء واخرين.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب على واحدة منها «اللاخلاقية تعني قتل الابرياء بدم بارد.ووصف الرئيس السوري بشار الاسد في وقت سابق اتهامات السلطات العراقية التي تحدثت عن تورط قياديين في حزب البعث يعيشون في سوريا بتفجيرات الاربعاء 19 من اغسطس، بانها «لااخلاقية».
وقال الزركاني ان «احداث الاربعاء الدامي كشفت تصميم اعداء العراق والمأجورين على تدمير وحدة العراق وسيادته ومحاولة زرع الفرقة بين ابنائه». وطالب «بتشكيل لجان دولية للكشف عن دور النظام السوري في هذه الاعمال».
واكد احد المتظاهرين في بيان تلاه خلال التظاهرة التي استمرت اكثر من ساعة «آن الاوان للكشف عن الوجه البشع لهذه الانظمة التي تعمل على هدم العراق واغتصاب حرماته» وطالب «بتدويل احداث الاربعاء الدامي وفضح مرتكبي هذه الجرائم». وناشد الحكومة العراقية «قطع علاقاتها الاقتصادية والسياسية والثقافية مع سوريا للضغط عليها لتسليم المطلوبين».
بدوره، اعتبر رئيس مجلس المحافظة ان «ما يقوم به النظام السوري في احتواء التكفيريين والبعثيين امعان في اراقة الدم العراقي» وتفاقمت اعمال العنف خلال الصيف في العراق. وكان اغسطس الاشد دموية في العراق منذ اكثر من عام في تدهور واضح للامن وتحد لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي كان يريد ان يكون بطل اعادة الهدوء للبلاد. وبحسب ارقام لوزارات الدفاع والداخلية والصحة قتل 393 مدنيا و48 شرطيا و15 جنديا في اغسطس واصيب 1741 شخصا بجروح.
وفي 19 اغسطس خلف اعتداءان انتحاريان مدمران ببغداد استهدفا وزارتي الخارجية والمالية، 95 قتيلا واكثر من 600 جريح. واثار هذان الاعتداءان ازمة دبلوماسية بين سوريا والعراق الذي اتهم جارته سوريا بايواء اعضاء في حزب البعث المحظور في العراق ومن القاعدة يقومون بتنفيذ اعتداءات في العراق.
وقرر العراق ردا على تصاعد العنف تعزيز الامن على حدوده مع سوريا من خلال نشر عناصر من الشرطة والجيش لاحكام مراقبة هذه المنطقة الممتدة على نحو 700 كلم. كما طالب المالكي في رسالة وجهها في الاونة الاخيرة الى الامم المتحدة، بان تتم محاكمة منفذي اعتداءات 19 اغسطس امام محكمة دولية، الامر الذي ندد به الرئيس السوري بشار الاسد .
بغداد- البيان والوكالات
